في إطار الاستنكار الشعبي والفصائلي للعدوان الصهيوني الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبدعوة من الفصائل الفلسطينية ولجان العمل في المخيمات، نُظّمت وقفة تضامنية يوم الأحد 22-6-2025 أمام ساحة “لفظ الجلالة” في مخيم نهر البارد.

وشاركت حركة "فتح" - قيادة منطقة الشمال - في الوقفة، يتقدّمها أمين سرّ الحركة وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الشمال، وعضو لجنة العلاقات الوطنية في لبنان، مصطفى أبو حرب، إلى جانب أعضاء من قيادة المنطقة، وأمين سرّ وأعضاء شعبة نهر البارد، وممثلي الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، وقوى وأحزاب وطنية، ولجنة الأسير يحيى سكاف، وكوادر تنظيمية وحركية وطلابية، وعناصر من قوات الأمن الوطني الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني - فوج إطفاء نهر البارد، بالإضافة إلى حشد من أهالي المخيم والجوار.

وخلال الوقفة، ألقى مصطفى أبو حرب كلمة حيّا فيها الحضور، قائلاً: "أحييكم بعبق دماء الشهداء الواصل من غزة العزة، والضفة الأبية، ومن قدس الأقداس"، مؤكّدًا أن شلال الدم النازف من أرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو امتداد لدماء الثورة الفلسطينية التي لا تزال تتدفق في عروق كل حر وشريف في هذا العالم.

وشدّد أبو حرب على أن أبناء فلسطين يدفعون فاتورة انتمائهم لهذه الأمة المباركة منذ سنة وتسعة أشهر، ووقف إلى جانبهم كل شريف في العالم، مشيرًا إلى أن حراس الثورة الإيرانية قد تدرّبوا في قواعدنا الفلسطينية، وأن الثورة الإيرانية انطلقت ببنادق الشعب الفلسطيني، قائلاً: "من أهدانا تمرة، زرعنا في أرضه نخلة".

وأكد أن شلال الدم النازف من أجل فلسطين تعمّد بوحدة المواقف ووحدة الساحات، مضيفًا: "كنا نأمل لو أن الهبة كانت في السابع من أكتوبر، كي نلقّن هذا العدو الدرس الذي يستحق، لكننا لن نعود إلى الخلف. من دمائنا املأوا خزانات صواريخكم، فنحن نُقبّل الأيادي التي تطلقها لدكّ كيان الاحتلال الغاصب".

وأشار إلى أن العدو يدرك تمامًا أنه لا استقرار له على أرضنا، وأن صواريخ إيران والعراق واليمن ولبنان وفلسطين هي قنابل موقوتة ستنفجر في وجهه، قائلاً: "لا أمن ولا أمان لكم على أرضنا، فهدفنا اقتلاعكم من رأس الناقورة حتى صحراء النقب".

وأردف أبو حرب: "عيشوا ما شئتم، واسكنوا بيوتنا ما شئتم، فأنتم إلى اندحار وزوال، ونحن المتجذرون بأرضنا تجذّر التين والزيتون"، موجّهًا تحيّة إلى كل الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلاً.

كما وجّه التحية إلى أبناء شعبنا الصامدين على أرض غزة العزة، والضفة الأبية، وقدس الأقداس، مؤكّدًا أن رجال المقاومة في إيران واليمن وجنوب لبنان، وكل أحرار العالم، لن يهدأ لهم بال حتى يدكّوا مغتصبات الاحتلال على كامل الخريطة الفلسطينية.

واختتم أبو حرب كلمته بالتشديد على أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة ساقطة واحدة، داعيًا إلى وعي الأمة العربية والإسلامية بحقيقة ما يجري، مؤكدًا أن الحرية قادمة، وفجر النصر قريب، وفلسطين إلى انتصار أكيد، وهذا الكيان إلى اندثار. وختم بتحية إلى كل الشهداء، وعلى رأسهم القائد الرمز ياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين، والدكتور فتحي الشقاقي، وسماحة السيد حسن نصر الله، ولكل من ضحّى بقطرة دم من أجل فلسطين.