شهدت الضفة الغربية اليوم الجمعة، 2025/6/20 موجة من التوترات والاقتحامات التي نفذتها قوات الاحتلال، وسط تصعيدًا عسكريًا متواصل في طولكرم وجنين ونابلس، وسط مضايقات وتشديدات على المصليين في القدس، حيث شهدت إغلاقًا للأبواب في وجه المصلين للجمعة الثانية على التوالي.

ففي القدس، أغلقت قوات الاحتلال، أبواب المسجد الأقصى المبارك كافة، ومنع دخول المصلين لأداء صلاة الجمعة، للأسبوع الثاني على التوالي، وتمركزت أمامها، كما أغلقت "البوابات" في باب حطة وباب السلسلة، بعد أن سمحت لأعداد قليلة من المصلين من المرور عبرها، بذريعة اكتمال العدد المسموح به بدخول المسجد.

وأوقفت المصلين عند باب الساهرة، وعرقلت دخولهم إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، قبيل صلاة الجمعة، وسمحت بدخول 450 مصلّيًا فقط لأداء صلاة الظهر، يوم أمس الخميس، عبر باب حطة، ثم أغلقت الباب مباشرة لمنع الدخول والخروج، فيما تم السماح لموظفي الأوقاف بالدخول عبر بابي السلسلة وحطة تحت رقابة مشددة. وفي المقابل، فتحت باب المغاربة للمستعمرين، ليقتحموا المسجد الأقصى.

تُشكل هذه الاجراءات تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى فرض أمر واقع جديد يمهّد لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، عبر استغلال أجواء الحرب الإقليمية لتنفيذ مخططاتها.

كما بيّنت أن سياسة الإغلاق والتحكم العددي في المصلين أدت إلى شلل شبه كامل في الحياة داخل البلدة القديمة، حيث مُنع من لا يحمل هوية البلدة من الدخول، في الوقت الذي ظلت فيه الكنس اليهودية والأسواق مفتوحة بشكل اعتيادي.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، 11 مواطنًا من بلدة حلحول شمالًا، ومن المدينة 6 مواطنين، ومن بلدة دورا 3 أطفال، ومن بلدة الظاهرية شابًا، ومن بلدة إذنا غربًا 9 مواطنين، واعتدت عليهم بالضرب  المبرح  ونكلت بهم، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

من جانب آخر، نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل المحافظة وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فيما اقتحمت بلدة سعير شمال شرق المحافظة، بمدرعات وآليات عسكرية وسيرت فرق المشاة في أحيائها، وحولت عدة منازل لثكنات عسكرية، وسط عمليات تنكيل بالمواطنين ومداهمة وتفتيش لمنازلهم.

كذلك في طولكرم،  صعّدت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، من عدوانها على المحافظة، من خلال اقتحام واسع لعدة بلدات في المنطقتين الشرقية والشمالية، وتنفيذ عمليات مداهمة وتخريب للمنازل واعتقالات، وسط انتشار كبير لفرق المشاة والآليات العسكرية الثقيلة، برفقة جرافات.

ففي شرق المحافظة، اقتحمت بلدة بلعا ورافقتها جرافة عسكرية، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل بعد خلع أبوابها وتخريب كامل ومتعمد لمحتوياتها، إضافة الى تكسير لعدد من المركبات وإعطاب إطاراتها، وتركّز الاقتحام في الأحياء الشرقية والغربية ووسط البلدة، ومنطقة الراس.

واستولت على عدة منازل في البلدة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونشرت قناصتها داخلها وعلى أسطحها، بعد أن أجبرت ساكنيها على إخلائها تحت التهديد، ومنعتهم من العودة إليها لمدة أسبوع، واعتقلت مواطنًا بعد مداهمة منزله.

كما اقتحمت بلدة عنبتا وضاحية كفر رمان، ونشرت فرق المشاة وآلياتها في الشوارع والأحياء وسط أعمال تمشيط وتفتيش وتحركات واسعة فيها.

وفي شمال المحافظة، اقتحمت بلدة عتيل بعدد كبير من الآليات العسكرية وفرق المشاة، وداهمت العديد من المنازل وخربت محتوياتها، واستولت على عدد منها، وتم تحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار ساكنيها على إخلائها تحت التهديد، واخبرتهم بعدم العودة اليها قبل أسبوع.

كما داهمت عددًا من المحال التجارية بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها، وسط إطلاقهم لقنابل الصوت بكثافة.

واقتحمت بالجرافات والآليات، وقامت بإغلاق مقاطع من شوارع البلدة بالسواتر الترابية، وتجريف في شوارع أخرى، وتخريب البنية التحتية فيها، كما أغلقت الطريق عند مثلث عتيل، والطريق الواصل بين بلدتي عتيل وعلار شمالًا، وطريق عتيل - زيتا بالسواتر ترابية، وعزلت البلدة عن محيطها الخارجي، واعتقلت خلال عدوانها المتواصل على البلدة مواطنًا، وهو أحد النازحين من المخيم.

وفي سياق متصل، أغلقت بالسواتر الترابية المدخل الرئيسي لبلدة دير الغصون شمال طولكرم، بالإضافة إلى مدخل واد مصين الواقع بين بلدتي دير الغصون وبلعا، وعزلتها عن العالم الخارجي.

كما داهمت عددًا المنازل في البلدة وفتشتها وخربت محتوياتها وأخضعت سكانها للاستجواب، واعتقلت شابًا من منزله في البلدة.

كما واصلت عدوانها على بلدة زيتا شمالًا لليوم السابع على التوالي، وسط مداهمة المنازل وتخريبها وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية، مع انتشار واسع لفرق المشاة واعتراض تنقل المواطنين.

ويأتي هذا الاقتحام تزامنًا مع العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها: طولكرم ونور شمس لليوم الـ145 على التوالي وما ألحقه من حصار وهدم للمنازل ودمار واسع في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنًا ونجله في بلدة قباطية جنوبًا، وهو طالب في الثانوية العامة، بعد مداهمة منزله في البلدة، وتواصل منذ منتصف الليلة، اقتحام بلدة قباطية، حيث دمرت الجرافات عدة شوارع في البلدة، وسط مداهمة لمنازل المواطنين وتفتيشها، وأخطرت بهدم  ثلاثة منازل في البلدة.

وفي سياق متصل، تواصل اقتحام بلدة عرابة جنوبًا، وفرض حظر التجوال فيها، إضافة لاقتحام قرية عنزة وتحويل منازل فيها لثكنات عسكرية.

كما واقتحمت بلدة الزبابدة جنوبًا، وأغلقت الشارع الرئيس فيها، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها، وتواصل اقتحام بلدات وقرى جنوب المحافظة وتستولي على منازل فيها وتحوّلها إلى ثكنات عسكرية، كما تفرض حظرًا للتجول في بلدتي عرابة وقباطية منذ منتصف الليلة.

كما في نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة عصيرة شمالًا، وقرية طلوزة شرقًا، بعدة آليات عسكرية، وداهمت عددًا من المنازل فيهما، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واحتجزت عددًا من المواطنين وأجرت معهم تحقيقات ميدانية.

وفي رام الله، نفذ المستعمرين عمليات تجريف  طالت ما يقارب 10 دونمات من أراضي البلدة، بطول يقارب 1200 متر، وعمق يتراوح بين 10 إلى 15 مترا، في عدة مواقع أبرزها: منطقة النامورة، وشعب النمر، وحي المزيرعة، وذلك على امتداد شارع رام الله نابلس القديم، وتخللها اقتلاع عدد من  أشجار الزيتون المعمّرة في أراضي بلدة سنجل شمالًا، لليوم الثالث على التوالي.

وتأتي غالبية الاعتداءات على البلدة بحماية من سلطات الاحتلال، مشيرًا إلى أنهم يعملون على تدمير أشجار الزيتون بشكل كامل قبل اقتلاعها، وذلك حتى لا يتمكن المواطنون من نقلها وزراعتها مرة أخرى.

ويوم الثلاثاء الماضي، شرع مستعمرون بإقامة بؤرة استيطانية، عبر إنشاء غرف خشبية في منطقة جبل التل، جنوب بلدة سنجل، إلى جانب اقتحاماتهم المتكررة للمنطقة الأثرية، التي أقاموا عليها في السابق وعدة مرات خياما استعمارية.

فيما اقتحمت بلدات وقرى عبوين، وعارورة، ومزارع النوباني شمال غرب المحافظة، ودير دبوان شرقًا، وداهمت عددًا من المنازل، واعتقلت مواطنًا من عبوين عقب دهمها 6 منازل في البلدة، وعلقت منشور يحمل ترهيبًا للمواطنين على مركبة في عارورة، ونفذت حملة تحقيق ميداني لأصحاب المنازل التي داهمتها في القرى والبلدات المذكور

وفي بيت لحم،  اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة، وداهمت منزل مواطنًا  ، وفتشته، وعبثت بمحتوياته.

لاسيما في طوباس،  تواصل قوات الاحتلال، اقتحام المدينة منذ منتصف الليلة، حيث ما زالت قوات المشاة والقناصة تنتشر في أرجائها، وداهمت العديد من منازل المواطنين ودمرت محتوياتها، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة.

وفي أريحا، حاول  مجموعة مستعمرين، سرقة "بركس" حديدي، خلال هجومهم على تجمع عرب المليحات شمال غرب المحافظة، وفككوا جزءا من "البركس"، تمهيدًا لنقله، قبل أن يتصدى لهم المواطنون وينسحبوا من المكان.