في هذه التغطية المفتوحة من فضائية فلسطين لآخر المستجدات والتطورات في الإقليم، في ظل المواجهات والجبهات المفتوحة بين إسرائيل وإيران، استضافت الإعلامية زينب أبو ضاهر عبر الهاتف الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور عمرو حسين.

بدأ الدكتور حسين حديثه حول الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، مشيرًا إلى أن الحرب أصبحت سجالًا وكرًّا وفرًّا، وضربات متبادلة لا يُعرف منتصر فيها، إذ يكتفي كل طرف بادعاء السيطرة والتفوق الجوي، بينما الحقيقة على الأرض أن المتضرر الوحيد هم المدنيون من الجانبين.

وأوضح أن كلمة كان من المتوقع أن يلقيها الرئيس الأميركي عقب انتهاء اجتماع مجلس الأمن القومي، وسط حديث الإعلام الإسرائيلي عن انضمام ترامب إلى صف الحرب، لم تصدر حتى الآن، ما يعكس حالة من التوتر والارتباك داخل الإدارة الأميركية، التي لم تتخذ قرارًا واضحًا تجاه إيران.

ورجّح وجود حسابات أميركية دقيقة في المنطقة، أبرزها تجنّب أي اعتداء على قواعدها الجوية، ولذلك يرى أن واشنطن ستتجنب الدخول في هذه الحرب.

وأضاف الدكتور حسين أن دخول الولايات المتحدة الحرب سيكلّف المنطقة ثمنًا باهظًا، إذ قد تُستهدف قواعد في الشرق الأوسط وفي الدول العربية. وفي تلك اللحظات، ستكون حربًا جنونية لا يمكن تقدير حجمها، وستنتشر الفوضى في الشرق الأوسط. وستكون حربًا واسعة لا يمكن لأحد أن يضع سقفًا زمنيًا أو حدودًا واضحة لنهايتها.

وأوضح الدكتور حسين أن العملية الاستخباراتية كانت مبكرة وتهدف لتوجيه ضربة قاضية للنظام الإيراني، لكنها لم تنجح، إذ تمكّن النظام من التماسك وتغيير قياداته. وأشار إلى أن إسرائيل كانت تخطط لهذه العملية منذ نحو 20 عامًا. ورغم استهداف مواقع في طهران ومناطق أخرى، استطاعت إيران استعادة زمام المبادرة والرد بقوة، مستهدفة العمق الإسرائيلي، ما قد يتسبب بأزمات داخلية لنتنياهو.

وأكد د. حسين أن إسرائيل، سواء في الحرب على إيران أو في لبنان، هي طرف معتدٍ يستخدم القوة الغاشمة ضد المدنيين. ولفت إلى أن الحديث عن إخلاء وضرب طهران يُعبّر عن محاولة لتكرار سيناريو غزة، باستخدام القصف وقتل المدنيين كوسيلة ترهيب، مشددًا على أن هذه الاستهدافات مرفوضة عالميًا، إلا أن هناك أمرًا فاضحًا يتمثل في الحماية والدعم الأميركي لإسرائيل. مؤكدًا أن ذلك يندرج ضمن خطط إسرائيلية للهيمنة على الشرق الأوسط.

وفي الختام، شدد د. حسين على أن التوسع الجغرافي لإسرائيل تحدّث عنه دونالد ترامب في نوفمبر 2024 خلال حملته، حين قال إن مساحة إسرائيل ضئيلة جدًا ويجب أن تتوسع. وأوضح أن ما حدث في سوريا ولبنان، وإعادة احتلال قطاع غزة، يؤكد هذا التوجه. لكنه رأى أن إسرائيل لم تستطع تحقيق أهدافها، وأن ادعاء نتنياهو بتغيير الشرق الأوسط لم يتحقق على الأرض، حيث اقتصر الأمر على الدمار وقتل المدنيين والأطفال، وهو ما لا يُعد، من وجهة نظره، انتصارًا حقيقيًا.