انتقد الكاتب الإسرائيلي أمير تيبون، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لفشلها الذريع في استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، وقال: إن "على الرأي العام الإسرائيلي أن يتساءل عن أي غرض تخدمه الحرب على قطاع غزة حاليًا؟ ومن أجل ماذا يموت هؤلاء الشباب؟".

وكتب تيبون في مقاله في صحيفة "هآرتس"، أنه "منذ أن خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي قُتل 20 من جنودها، وهو ما يعادل عدد أسراها الأحياء الذين كان من الممكن إنقاذهم".

وأضاف: أن "إسرائيل كانت في مفترق طرق قبل 3 أشهر، وتحديدًا منذ أوائل مارس/آذار الماضي، وكان أمامها خياران: الأول أن تنتقل من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في يناير/كانون الثاني إلى المرحلة الثانية، والتي كان من المفترض أن تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين وإنهاء الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكان الخيار الثاني يتمثل في خرق وقف إطلاق النار واستئناف الحرب كما ورد في المقال الذي قال كاتبه: "لو أن حكومة نتنياهو تبنت الخيار الأول لكان الأسرى الإسرائيليون الأحياء الـ20 قد عادوا إلى ديارهم، وكان من الممكن إطلاق سراحهم قبل عيد الفصح اليهودي الذي مضى عليه شهران تقريبًا".

لكن الحكومة لجأت إلى الخيار الآخر، وهو استئناف الحرب، وكان دافعها في الأغلب سياسيًا، لكن تيبون يقول: إن "قرارًا يعيد الأسرى ويضع حدا للحرب في غزة حسب مقتضيات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كان من شأنه أن يكتب نهاية للائتلاف الحاكم في إسرائيل باستقالة المتطرفين مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".

ولهذا السبب، تجددت الحرب في غزة قبل 3 أشهر، ومنذ ذلك الحين لم يُفرج من الأسرى الإسرائيليين الأحياء سوى عن عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضًا، حيث جاء إطلاق سراحه باتفاق منفصل بعد مفاوضات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والفصائل الفلسطينية ودون أي تدخل من جانب حكومة نتنياهو التي تصر على وقف إطلاق نار جزئي ومؤقت يسمح لها باستئناف الحرب.

وقال تيبون: إن "إدارة ترامب انحازت إلى نتنياهو، لكنها لم تنجح في زحزحة الفصائل الفلسطينية من موقفها، في حين نفد صبر بقية العالم وهو يرى تلك الصور المرعبة تخرج من قطاع غزة وارتفاع أعداد القتلى من المدنيين جراء القصف الإسرائيلي".

وتابع: أنه "إذا كان الهدف المعلن هو إعادة الأسرى فإنه يؤكد أن الحرب تحقق عكس ذلك تمامًا، أما إذا كانت الغاية منها القضاء على الفصائل الفلسطينية فما الخطوات الدبلوماسية التي يجري اتخاذها لإنشاء حكومة مستقرة في غزة تكون بديلاً للفصائل؟.