لا يوجد أدنى شك أن الفيتو الأميركي بإجهاضه لقرار وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها الكيان الاستعماري الإسرائيلي المصطنع بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما يعانيه المدنيين من تداعيات كارثية على الصعد كافة وفي مقدمتها الإنسانية جراء الحصار الشامل المفروض منذ عشرين شهرًا، والذي يندرج أيضًا تحت تعريف حرب الإبادة والتطهير العرقي إنما يعني:
- إنقلاب أميركي على ميثاق الأمم المتحدة وأهدافها بترسيخ الأمن والسلم الدوليين مما يعني أنها العقبة الكبرى نحو نبذ الحروب والعنف وتجسيد السلم الإقليمي والدولي واقعًا.
- الدليل القاطع على قيادتها لحرب الإبادة والتطهير العرقي عبر وكيلها الإسرائيلي في تناقض مع مسؤولياتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن والتي يفترض أنها من يعمل على إنقاذ الإنسانية من ويلات الحروب وفقًا لما ورد في ديباجة الميثاق.
- أنها تستخدم حق النقض الفيتو جزافًا وتعسفًا "خلافًا لفلسفة تقنينه" ضاربة عرض الحائط بما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية.
- توظيف الأمم المتحدة وتسخير قوتها ونفوذها لتحقيق مصالحها وتعزيز نفوذها دونما اي إعتبار آخر.
- ضربة إستباقية لإجهاض أهداف مؤتمر نيويورك الدولي وبالتالي صفعة مباشرة للمبادرة الفرنسية السعودية بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام أي إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس تنفيذًا لحل الدولتين.
هذا يعني أنه لا يوجد أمل بتغيير السياسة الأميركية حتى على المستوى الإنساني. وخاصة الترامبية دون ضغط سياسي واقتصادي من الدول العربية والإسلامية النافذة وتحتل مكانة إستراتيجية واقتصادية.
بناءً على ما تقدم بات ملحًا المبادرة الفورية للمؤتمر الدولي الذي سيعقد بعد أيام في نيويورك أن يتضمن على رأس جدول أعماله موضوع تعديل ميثاق الأمم المتحدة وكيفية فرض الإصلاحات والتعديلات على الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن التي قد تقف دولة أو أكثر عقبة كأداء أمام إحداث إصلاحات وتعديلات جوهرية حفاظًا على هيمنتها على مفاصل القرارات الدولية وما الفيتو الأميركي المتكرر بإنكار حق الشعب الفلسطيني بالحياة والأمن وحقه الأساس بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، إلا نموذجًا ومدعاةً لإزالة الظلم والاضطهاد والقتل والتنكيل والاعتقالات التعسفية ومن مؤامرة التهجير القسري التي تعمل عليه الإدارة الأميركية والإسرائيلية عبر تصعيد حرب الإبادة بأشكالها ووسائلها في مسعى لإعادة سيناريو عام 1948 إلا نماذج وشواهد حية لما يعانيه الشعب الفلسطيني على مدار 108 سنوات نتيجة للإنحياز والفيتو الأميركي على الرغم من مئات القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية التي كفلت وتكفل للشعب الفلسطيني حقوقه الأساس.
فإلى متى الصمت والعجز الدولي عن الانتصار لمبادئ الحرية والعدالة وتقرير المصير التي حرم الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الشعب العربي الفلسطيني التمتع بها أسوة بباقي شعوب العالم؟.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها