في مشهدٍ يبرز لعيد الأضحى المبارك معناه العميق، يقف شعبنا الفلسطيني اليوم في قلب الوجع والتضحية الكبرى، لأجل حماية الهوية الفلسطينية والتصدي لمشروع التهجير والاستيلاء الكامل على الأرض وتهويد القدس.
في غزة العزّة الأرواح تسطّر سفر الخلود، أما في الضفة والقدس فالاصرار والعناد الوطني يحطم أهداف ومؤامرة المشروع الصهيوني. وإلى مخيمات اللجوء التي تصوغ ذاكرة متّقدة تضيء طريق العودة وتحرق المشاريع التي تستهدف هذا المسار.
في العيد المبارك، تعلو اصوات الابتهالات فوق دوي القذائف والغارات في غزة، ويجتاز عشرات الالاف الحواجز الاسرائيلية في القدس نحو أولى القبلتين، وتُستعاد رمزية الصبر كقيمة وجودية في الضفة، ويُجسّدها شعب الجبارين بوفائه للشهداء في رحاب أضرحتهم في لبنان. أولئك جميعا يمشون على الجمر ولا يفقدون البوصلة، فيكتبون الثبات بالدم والتعب دون كلل.
ويقف الاحتلال الاسرائيلي بعد ٧٧ عامًا من جرائمه ومجازره في مأزق، أمام صلابة الشعب الفلسطيني. فكل حجر في فلسطين ينطق بالانتماء، وكل مخيم لجوء ترفرف فوقه راية العودة، وكل شهيد يزيد إشعاع ونور الحكاية الوطنية.
الاحتلال يواجه إرثًا فلسطينيًا متجذّرًا في الأرض، ووعيًا جماعيًّا لا يُساوِم على التاريخ والهوية.
وفي هذا العيد، تتحد الاجيال، وتتكاتف جهودها وتتوزع الادوار الوطنية في ما بينها من الشبل الى الفدائي والماجدة والرعيل الاول، حيث يشكّل العيد مناسبة لتجديد القسم: فلسطين حاضرة في الذهن والوجدان، والتجذر فيها فعل يومي، والثقة باستعادتها إيمان ويقين الجماهير.
أعاده الله علينا بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة شعبنا الى بلاده حرة من دنس الاحتلال.
التعبئة الفكرية لحركة فتح/ إقليم لبنان
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها