دعت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، دول العالم إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكّدت الجامعة، في بيان صدر عن الأمانة العامة قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، عشية الذكرى الـ58 لنكسة حزيران/ يونيو 1967 والعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والعربية، والذي يصادف غدًا السبت الموافق 5 حزيران، أن هذه الذكرى تذكّر بالضرورة الملحّة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفي مقدّمتها القرار 242 لعام 1967، والقرار 338 لعام 1973، إلى جانب الفتاوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
ودعت الجامعة إلى إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف حرب الإبادة وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال الفتح الفوري لكافة المعابر، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية التي تلبي احتياجات سكان قطاع غزة، إلى جانب توفير الدعم السياسي والمالي لوكالة “الأونروا” وغيرها من أنشطة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أشارت إلى أن نكسة حزيران أدت إلى احتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والجولان السوري، في عدوان إسرائيلي ما زالت تداعياته المأساوية مستمرة حتى اليوم، بل وتتفاقم مع استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 600 يوم، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
وقالت الجامعة: إن ذكرى النكسة تحلّ هذا العام في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق سكان قطاع غزة، والتي أودت بحياة أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب نزوح قسري مستمر يعاني منه نحو مليوني فلسطيني، في ظل استخدام التجويع والتعطيش كأدوات حرب، ومنع إدخال المساعدات أو تسييسها.
وأضافت: أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تواصل فرض سيطرتها وتكريس احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال توسيع الاستيطان، وهدم المنازل، وسرقة الأراضي، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، واقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى المبارك.
كما نددت الجامعة بتدمير المخيمات الفلسطينية وتهجير سكانها، ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة، وفرض الحصار المالي والسياسي على السلطة الفلسطينية، بما في ذلك السطو على مواردها المالية واستحقاقاتها.
وفي ختام بيانها، دعت جامعة الدول العربية جميع الدول إلى الانخراط في الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، والمشاركة بفاعلية في المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده خلال الشهر الجاري في نيويورك، داعية الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة دعمًا لحق الشعب الفلسطيني، وتأكيدًا على الالتزام بحل الدولتين.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها