أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن اتساع رقعة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى تقلص المساحة المتاحة لوجود المدنيين إلى أقل من 18% من إجمالي مساحة القطاع، بينما تخضع باقي المناطق إما لسيطرة إسرائيلية مباشرة أو تُصنَّف كمناطق إخلاء وتتعرض لقصف مستمر.

وذكر مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أن النزوح ما زال مستمرًا في جميع أنحاء القطاع، حيث أُجبر نحو 200 ألف شخص على الفرار من منازلهم خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

وأشار “أوتشا” إلى أن الوضع الإنساني في غزة بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة، واصفًا إياه بـ”الأسوأ منذ بدء الحرب”، لا سيما مع اشتداد القصف شمال القطاع، حيث أُجبر آخر مستشفى يعمل جزئيًا هناك على الإخلاء.

وأكد المكتب الأممي أن الاستجابة الإنسانية في غزة تُعد من أكثر العمليات تعقيدًا في التاريخ الحديث، بسبب القيود المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية. فمنذ شهر آذار/مارس الماضي، فُرض طوق خانق على دخول المساعدات والبضائع، فيما لم يُسمح خلال الأسبوعين الأخيرين إلا بدخول كميات ضئيلة من الإمدادات، وصفتها الأمم المتحدة بأنها “نقطة في بحر الاحتياجات”.

وأضاف: أن غالبية تلك المساعدات لم تصل إلى السكان المحتاجين، بسبب القيود الإسرائيلية المستمرة وانعدام الأمن، فيما تم نهب جزء منها من قبل سكان يائسين يسعون جاهدين لإطعام أسرهم وسط أوضاع معيشية متدهورة.