عبر التغطية المباشرة لفضائية فلسطيننا لآخر المستجدات والتطورات في قطاع غزة، استضافت الإعلامية زينب أبو ضاهر عبر الهاتف عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في القطاع، الأخ جمال عبيد.
بدايةً أكد عبيد أن الوضع الميداني والإنساني في قطاع غزة بالغ الصعوبة والتعقيد. نحن أمام مجاعة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد بات ذلك واضحًا على وجوه الناس، نتيجة إغلاق المعابر بشكل كامل منذ قرابة مئة يوم، ومنع إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية.
وتابع، حتى قبل هذا الإغلاق، كانت هناك أزمة حادة في الغذاء والدواء، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المستمر لأكثر من 19 شهرًا. والآن، بعد الإغلاق التام، تفاقمت الأزمة إلى درجة غير المسبوقة، حيث تستخدم إسرائيل سلاح التجويع كأداة في عدوانها، في خرق فاضح لكل المواثيق والأعراف الدولية.
وأضاف، دولة عضو في الأمم المتحدة تمارس سياسة التجويع كسلاح، في سقوط أخلاقي وإنساني وقيمي كامل. ورغم محاولاتها تلميع صورتها كدولة ديمقراطية، فإنها ترتكب جرائم حرب مكتملة الأركان، وحرب إبادة ممنهجة في غزة. والمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته أمام هذه الجرائم
وأضاف، عبّرت القوى الوطنية في غزة، إلى جانب المؤسسات الدولية، عن رفضها لآلية توزيع المساعدات الحالية، معتبرة أنها تكرّس واقع الاحتلال الإسرائيلي. ما تُعرف بنقاط توزيع المساعدات”ليست سوى مربعات أمنية خاضعة لسيطرة الجيش والمخابرات الإسرائيلية، ولا علاقة لها فعليًا بأي عمل إنساني.
وأضح أن تحت غطاء العمل الإنساني، تسعى إسرائيل إلى فرض وقائع ميدانية، ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية أو الطوعية، ضمن حرب إبادة لا تمتّ بصلة للقانون أو الكرامة الإنسانية.
كما أن إسرائيل تواصل إذلال الفلسطينيين واستهداف كرامتهم ووجودهم، عبر شركات أمنية معروفة لدى شعب الفلسطيني، تعمل تحت غطاء إنساني، لكنها في الواقع جزء من الحملة العسكرية التي يشنّها الاحتلال والحكومة اليمينية المتطرفة ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد عبيد أن إسرائيل ما كانت لتتمادى في التصعيد والمجازر لولا الغطاء الأميركي، وهي تستخدم ما تُسمى "المساعدات الإنسانية" عبر مربعات أمنية وشركات أميركية لتجاوز دور السلطة الفلسطينية والأونروا. وقد رفضت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية هذه السياسات التي تستهدف كرامة وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنها تمثل جريمة بحق الإنسانية. وإذ تسعى إسرائيل لتكريس واقع الاحتلال والتهجير، يتمسّك الشعب الفلسطيني بأرضه ويرفض تكرار النكبة، رغم ما يتعرض له من مجازر وتطهير عرقي غير المسبوق.
لكن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه، كما أكد الرئيس أبو مازن مرارًا: لن نرحل، ولن نكرر نكبة مضى عليها أكثر من 77 عامًا.
وأكد ان الرسالة أبناء شعبنا واضحة لحركة حماس: المطلوب مراجعة شاملة للمواقف والعلاقات والقرارات، وتسليم الأمر إلى الجهات الرسمية التي تمثل الشعب الفلسطيني، وهي مؤسسات دولة فلسطين. علينا الاستفادة من التجربة اللبنانية، حين سلّم حزب الله إدارة الأزمة للدولة اللبنانية ممثلة بالحكومة ورئاسة مجلس النواب.
المطلوب أن تُنقل إدارة هذا الملف بالكامل إلى منظمة التحرير الفلسطينية، صاحبة الولاية القانونية والدستورية، والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الحق في إدارة الشأن السياسي والداخلي.
خاتمًا حديثه مؤكدًا أنَّ الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً غالياً، ولذلك من الضروري إجراء مراجعة داخلية للعلاقات الفلسطينية – الفلسطينية، ومراجعة التحالفات الإقليمية التي لم تجلب إلا الويلات لشعبنا.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها