في هذه التغطية المفتوحة من فضائية فلسطيننا لآخر التطورات والمستجدات المتعلقة بقضيتنا الوطنيّة، استضافت الإعلامية زينب أبو ضاهر عبر الهاتف المحلل السياسي الأستاذ عبد الكريم أبو عرقوب.

أكد المحلل السياسي أبو عرقوب أن الموقف الأوروبي يشهد تحوّلًا لافتًا تجاه دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية، في ظل حراك متصاعد يطالب بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة. وأشار إلى أن هذا التغيّر جاء بعد قناعة أوروبية متزايدة بأن العدوان الإسرائيلي على غزة يمثل حرب إبادة تنتهك القوانين الدولية والإنسانية.

وأوضح أبو عرقوب، أن هذا التحول ليس مفاجئًا، بل نتيجة تراكم سنوات من المتابعة والتواصل الدبلوماسي السياسي مع الجانب الفلسطيني. وأضاف أن الوضع الإنساني الكارثي في غزة دفع نحو حراك شعبي ورسمي واسع في أوروبا، تجلى في المظاهرات اليومية ومواقف البرلمانات والأحزاب.

وشدد على أن المواقف الأوروبية الجديدة لم تعد تقتصر على التصريحات، بل تشمل مطالبات بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في الاستيطان والتحريض، إلى جانب بيانات مشتركة من أكثر من 20 دولة تطالب بتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

واعتبر أن التنسيق الفرنسي والبريطاني والكندي للاعتراف بدولة فلسطين يعكس سقوط رواية الاحتلال وتزايد الوعي العالمي بالحق الفلسطيني. وختم بالقول إن أوروبا تتجه نحو خطوات عملية حقيقية، أولها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كخطوة نحو تحقيق العدالة والاستقرار.

اعتبر المحلل السياسي أبو عرقوب، أن التحولات الجارية في مواقف عدد من الدول الأوروبية، والتي كانت تاريخيًا داعمة لإسرائيل، تعكس انقلابًا سياسيًا واضحًا بسبب الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة. وقال إن هذه التغيرات ستترك أثرًا مباشرًا على إسرائيل سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، موضحًا أن الاحتلال نفسه كان السبب في دفع هذه الدول لاتخاذ مواقف أكثر حدة.

وأشار أبو عرقوب إلى أن العدوان على غزة فقد أي مبرر دولي، حتى من أقرب الحلفاء، بمن فيهم الإدارة الأميركية. وقال: "إن هناك أصواتًا إسرائيلية بدأت تعارض استمرار الحرب، وحذروا من أن إسرائيل تخوض حربًا بلا هدف ضد المدنيين".

كما لفت إلى أن الضغوط الدولية، كتحرك بريطانيا لتعليق محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل، تشكل أدوات ردع مهمة يمكن أن تؤثر على قرار استمرار العدوان.

وفيما يخص محادثات الدوحة، وصفها أبو عرقوب بأنها محاولة دعائية لإيهام المجتمع الدولي بوجود مساعٍ للتهدئة، بينما الحقيقة أن إسرائيل تواصل الحرب وتراوغ سياسيًا. وأكد أن الوفد الإسرائيلي لم يحمل أي صلاحيات، وأن الهدف من هذه المناورة هو امتصاص الضغوط الدولية، خاصة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

واختتم بالقول: " إن الاحتلال يستخدم سياسات ممنهجة لتجويع شعبنا وتهجيرهم قسرًا من غزة، في حرب إبادة تهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني. ورأى أن دخول بعض شاحنات المساعدات بعد ضغوط دولية لا يغيّر من هذه السياسات، بل يُستخدمها الاحتلال كأداة لخدمة خطة التهجير الممنهجة من خلال التركيز بإدخال المساعدات إلى الجنوب حتى يجبر أهلنا على النزوح من الشمال ومنعهم من العودة، والتي يتصدرها بنيامين نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات.