بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 19- 5- 2025

*فلسطينيات
"المجلس الوطني": ما يجري في غزة تطهير عرقي وإبادة جماعية ونطالب بتحرك دولي لوقف جرائم الاحتلال

قال المجلس الوطني الفلسطيني: إن الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة لم تعد تندرج في إطار العدوان العسكري فقط، بل تمثل نموذجًا صارخًا لجريمة تطهير عرقي ممنهج وإبادة جماعية تُنفذ بدم بارد، تستهدف شعبنا الفلسطيني في وجوده وهويته ومقومات حياته.
وأضاف المجلس، في بيان صحفي صدر عنه، يوم الأحد: أن الاحتلال لم يكتف باستهداف المدنيين العزل، بل عمد إلى القتل الانتقائي الممنهج بحق رموز المجتمع الفلسطيني ونخبه الأكاديمية والطبية والفكرية والإعلامية، في محاولة لطمس الذاكرة الجمعية وتفريغ المجتمع من أدوات نهوضه.
وأشار إلى أن آلاف الشهداء ارتقوا من بين أساتذة الجامعات، والأطباء، والمهندسين، ورؤساء الجامعات، والمعلمين، والصحفيين، والمثقفين.
وفي هذا السياق، ندد المجلس الوطني بجريمة قصف قسم العمليات الجراحية في المستشفى الكويتي بمدينة خان يونس، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، واصفا إياها بجريمة ضد الإنسانية وامتداد لسياسة الاحتلال الهادفة إلى تدمير مقومات الحياة والصمود في غزة، خاصة في ظل تزايد أعداد الجرحى وانهيار القطاع الصحي.
وأشار إلى أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية مجزرتين مروعتين بقصف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وفي منطقة خلة ببلدة جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، بينهم أطفال قضوا حرقا، في مشهد يؤكد تعمد الاحتلال استهداف المدنيين حتى في الأماكن المصنفة "مناطق آمنة".
وأدان المجلس الوطني استهداف الاحتلال خمسة صحفيين خلال الساعات الأخيرة، ما رفع عدد شهداء الأسرة الصحفية منذ بدء العدوان إلى 219 شهيدا، في جريمة جديدة تعكس نية واضحة لإسكات الرواية الفلسطينية وتعميم الصمت على المجازر الجارية.
وأكد رئيس المجلس الوطني روحي فتوح أن هذه الجرائم تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتتطلب تحركا فوريا من المجتمع الدولي، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة التي تشترط احترام حقوق الإنسان.
وطالب بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية شاملة تشمل وقف التعاون الثنائي، وتجميد اتفاقيات التبادل، ومنع تصدير السلاح، وفرض حظر كامل على منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.
وحذر من أن الصمت الدولي لم يعد تواطؤا غير مباشر، بل بات شراكة فعلية في الجريمة، بفعل ازدواجية المعايير، وتخاذل المؤسسات الدولية، وغياب المواقف الحاسمة.
ودعا المجلس الوطني شعوب العالم الحرة، وكل قوى العدالة والضمير الإنساني، إلى التحرك الفوري والفاعل، سياسيًا وقانونيًا، لوقف هذه الحرب الإجرامية، ومحاسبة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين، وللمؤسسات الأكاديمية والطبية والإعلامية والتعليمية في قطاع غزة.

*عربي دولي
إسبانيا: الوضع في غزة حرج ومدمر وغير إنساني إلى أبعد الحدود

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، يوم الأحد: إن الوضع في غزة "حرج ومدمّر وغير إنساني إلى أبعد الحدود".
وحذّر في منشور على منصة "اكس"، من خطورة الوضع في غزة، معربا عن إدانته لتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي في القطاع.
وأضاف ألباريس: أن مقتل أكثر من 200 شخص في الهجمات الأخيرة على غزة "أمر غير مقبول على الإطلاق".
وأعرب الوزير الإسباني عن إدانته بشدة تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وطالب بوقف "فوري وحاسم للأعمال العدائية" في غزة، مؤكدًا أن للشعب الفلسطيني الحق في "العيش بسلام وأمل".
وشدد ألباريس، على أن السياسة الخارجية لإسبانيا تقوم على العمل من أجل تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.

*إسرائيليات
"نتنياهو وسموتريتش".. المساعدات الإنسانية لغزة هي القليل من القليل

تمارس الإدارة الأميركية ضغوطًا على إسرائيل كي يوافق رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، على اتفاق بموجب مقترح مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، بالإفراج عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء ووقف إطلاق نار مؤقت، وأن يؤدي إلى اتفاق شامل لاحقًا يقضي بالإفراج عن باقي الأسرى الإسرائيليين ووقف الحرب.
ورغم أن وفد المفاوضات الإسرائيلي لا يزال يتواجد في الدوحة، إلا أن الاتفاق لن يحسم هناك وإنما بمحادثات بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، حسبما ذكر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، اليوم، الإثنين 2025/05/19.
وحسب هرئيل، فإن نتنياهو يحاول الآن أن يظهر للجمهور الإسرائيلي صورة انتصار وهمية، تسمح له بتبرير صفقة مرحلية وربما تبقي في هذه المرحلة شركاءه في حزبي "عوتسما يهوديت والصهيونية الدينية" داخل الائتلاف.
وأضاف: "ومن شأن مقترح ويتكوف أن يمكن نتنياهو من تجاوز دورة الكنيست الصيفية، التي تنتهي في 27 تموز/يوليو، بسلام، وفي هذه الحالة، ستستمر ولاية الحكومة حتى بداية دورة الكنيست الشتوية، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر على الأقل، ولن تجري الانتخابات العامة قبل ربيع العام 2026، وهذا هو هدف نتنياهو الأهم حاليًا، والاعتبارات الأخرى تبدو ثانوية بالنسبة له".
في غضون ذلك، يتزايد القلق في العالم من تدهور الوضع في قطاع غزة إلى مجاعة شاملة، وفي المقابل تتزايد الضغوط على إسرائيل كي توافق على اتفاق مرحلي مع الفصائل الفلسطينية وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع.
إلا أن هرئيل أشار إلى أنه في خلفية كل ذلك، "هناك التخوف الذي عبر عنه مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون بأن نتنياهو يدرس مرة أخرى شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، بالرغم من التقدم في المفاوضات بين الولايات وإيران".
في هذه الأثناء، أعلن رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم، أنه سيدلي بـ"تصريح هام" قبيل الظهر، ورجحت وسائل إعلام أنه سيتطرق فيه إلى قرار نتنياهو، أمس، حول إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع من دون التصويت على ذلك في الكابينيت السياسي – الأمني.
ويعارض سموتريتش بشدة إدخال مساعدات إلى القطاع، وادعى الشهر الماضي، أنه "لن تدخل ولو حبة قمح بشكل تصل إلى الفصائل الفلسطينية، وهذا سيكون الخطأ بأل التعريف، الذي ارتكب في القسم الأول من الحرب".
وقال سموتريتش لاحقًا: إنه "إذا دخلت حبة مساعدات إنسانية ستصل إلى الفصائل الفلسطينية، فإنني سأغادر الحكومة والكابينيت، ولا يمكنني العيش مع هذا مثلما لا يمكنني العيش مع إخلاء مستوطنات، وهذا خط أحمر بالنسبة لي، وقلت لرئيس الحكومة إنني لا أوافق، على جثتي، ولن أبقى في الحكومة دقيقة أخرى".
كذلك عبر رئيس حزب "عوتسما يهوديت" ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مرارًا وتكرارًا عن معارضته الشديدة لإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله، في محاولة لصد انتقادات سموتريتش ضده، إنه "يحظر الوصول إلى مجاعة في غزة، وسوف نسيطر على قطاع غزة كله، ويوجد هناك قتال شديد ومكثف".
وأضاف نتنياهو: أن "القرار بإدخال مساعدات إلى القطاع، اتخذ لأننا نقترب بسرعة من الخط الأحمر، وإلى وضع قد نفقد فيه السيطرة وعندها سيتفتت كل شيء".
وقال سموتريتش في تصريح، اليوم، إنه "لن تدخل أي مساعدات للفصائل الفلسطينية، وما كان هو ما سيكون، ونحن ندمر كل ما تبقى من القطاع وهذا سيؤدي إلى إبادة الفصائل الفلسطينية وإعادة الاسرى، وسيصل السكان إلى جنوب القطاع ومن هناك إلى دول ثالثة".
وأضاف: "عندما يدعوننا أصدقاؤنا الأقرب إلينا في العالم أن نساعدهم ليساعدونا، ونفي أكاذيب التجويع، فنحن نتعاون، وما سيدخل في الأيام القريبة هو القليل من القليل، ويبدو أن هذا لا يلقى تأييد قاعدتنا الانتخابية، والأسهل أن نخوض قتالا لإثبات من هو الرجل ومن الأكثر يمينية، وأدعو رئيس الحكومة: تحمل المسؤولية، وأظهر قدرة قيادية، وتحدث إلى الجمهور".

*أخبار فلسطين في لبنان
نشاطٌ وطنيٌّ وإضاءة شموع إحياءً لذكرى النكبة الـ77 بمشاركة أشبال وطلاب نهر البارد

ضمن سلسلة الأنشطة الوطنية والثقافية التي ينظمها المكتب الطلابي الحركي ومؤسسة الأشبال والفتوة في منطقة الشمال، نُظّم نشاطًا وطنيًا إحياءً للذكرى السابعة والسبعين لنكبة فلسطين، وذلك يوم الأحد ١٨-٥-٢٠٢٥ في مخيم نهر البارد.
حضر الفعالية أمين سرّ شعبة نهر البارد عيسى السيد، وأمين سرّ المكتب الطلابي الحركي في الشمال محمد يونس، ومسؤول الأشبال والفتوة في نهر البارد كارم أحمد، وأمين سرّ المكتب الطلابي الحركي في نهر البارد محمد وهبة، إلى جانب أعضاء من الشعبة ولجنة العمل.
وشهد النشاط مشاركة فاعلة من أشبال وزهرات مؤسسة الأشبال والفتوة والمكتب الطلابي شعبة نهر البارد، حيث قام المشاركون بإضاءة الشموع على الشارع العام وتوزيع الأعلام الفلسطينية على السيارات المارة، في تعبير رمزي عن التمسك بالهوية الوطنية وحق العودة.
كما تخلل النشاط فقرة تفاعلية من "الإعلامي الصغير" الذي قدّم مجموعة من الأسئلة الوطنية للمشاركين.
وقد لاقى النشاط تفاعلاً إيجابيًا واسعًا من أهالي المخيم، تأكيدًا على الالتفاف الشعبي حول القضية الفلسطينية في محطاتها الوطنية.

*آراء
صفقة ناقصة.. ووجود على المحك/ بقلم: جواد العقاد

تُستأنف في الدوحة جولة جديدة من المفاوضات بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، دون شروط مسبقة، في لحظةٍ هي الأكثر تعقيداً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة. هذه العودة لطاولة المفاوضات لا تأتي من موقع قوة، بل من ضغط خانق، عسكري وإنساني، يعصف بغزة وسكانها، ويفرض إيقاعه على حركة حماس التي باتت تقف أمام خيارات ضيقة، بل معدومة.
في المقابل، تدير إسرائيل المشهد التفاوضي كامتداد مباشر لمشروعها الاستراتيجي: حرب وجودية ضد الفلسطينيين، لا تستهدف حماس فقط، بل تطال الهوية والحق والمكان، عبر الأدوات العسكرية حيناً، والتكتيك السياسي حيناً آخر. فنتنياهو يلوّح بقبول "صفقة جزئية"، لا تعني سوى هدنة قصيرة الأمد تُوظّفها حكومته لترتيب صفوفها، واستكمال عدوانها لاحقاً بشروطٍ أكثر قسوة.
ما يجري في الدوحة ليس اتفاقاً لإنهاء الحرب، بقدر ما هو محاولة مكشوفة لإدارتها بحسابات الرأي العام، وإعادة هندسة الواقع الغزي تحت عباءة "العمل الإنساني". وهنا تكمن الخطورة: تحويل الدم الفلسطيني إلى بند تفاوضي، وتحييد جوهر القضية لصالح معادلات مؤقتة.
لن يكون لهذه الصفقة -إن تمت- أي أثر استراتيجي ما لم تتوفر حاضنة سياسية فلسطينية جامعة، وموقف عربي صلب يعيد الاعتبار للقضية بوصفها قضية تحرر وطني لا أزمة إنسانية. وما لم يتم إنهاء حالة الانقسام، وإعادة قطاع غزة إلى المشروع الوطني الفلسطيني، وتحت مظلة منظمة التحرير، فإن إسرائيل ستستمر في تفكيك الجغرافيا ومحاربة الكل الفلسطيني.
أثبتت هذه الحرب، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الانقسام هو أخطر من الاحتلال نفسه، وأن التفاوض من موقع الانفصال هو تفاوض خاسر، لا يملك أدوات التأثير ولا أوراق الضغط. ولا يمكن بناء موقف تفاوضي وازن في غياب القيادة الموحدة، والمرجعية السياسية، والشراكة الوطنية الحقيقية.
ما يحتاجه الفلسطينيون اليوم ليس صفقة لتبادل الأسرى، ولا تهدئة مؤقتة، بل إعادة تعريف المعركة على قاعدة وحدة المصير، وترسيخ الهوية الوطنية في وجه مشاريع الإلغاء والطمس. وعلى العرب أن يغادروا مربع الصمت والمجاملة، ويصوغوا موقفاً واضحاً لا يحتمل التأويل، يقف مع الشعب الفلسطيني لا مع خرائط التهدئة التي تُفصّل في الغرف المغلقة.
ما يجري في غزة حرب ضد الوجود الفلسطيني برمّته، وإزاء ذلك، لا يجوز أن نذهب إلى التفاوض خاليي الوفاض، بلا مشروع، وبلا وحدة، وبلا ظهر عربي.