في هذه التغطية المستمرة لعدوان الاحتلال المستمر بحق شعبنا في قطاع غزة وللإحاطة بآخر المستجدات، استضافت الإعلامية مريم سليمان عبر قناة فلسطيننا المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسيه في جامعه الخليل الدكتور عماد البشتاوي.
بدايةً أوضح البشتاوي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تعد تستهدف أهدافًا حقيقية، حيث لم يُرصد أي هدف عسكري فعلي منذ استئناف الحرب، بل اقتصرت الضربات على استهداف المدنيين وخيم النازحين، ما يؤكد أن العدوان فقد مبرراته العسكرية. أما سياسيًا، فأكد أن نتنياهو يدير الحرب بدوافع شخصية، متذرعًا ببقاء حماس وسلاحها، رغم أن الحركة عرضت إطلاق سراح جميع المحتجزون دفعة واحدة، وهو ما رفضه نتنياهو لصالح التجزئة والمرحلية. وبيّن أن تصريحات قادة إسرائيليين سابقين وأمنيين باتت تتفق على أن نتنياهو يُطيل أمد الحرب لتحقيق مكاسب شخصية، إلا أن هذه المواقف لم تُترجم إلى ضغوط داخلية أو خارجية فعّالة، ما أتاح له الاستمرار في التحكم بمسار الحرب وغاياتها، وعلى رأسها التهجير وتدمير غزة.
وأضاف أن نتنياهو لا يريد صفقة حقيقية تنهي الحرب، فهو يرفض أي اتفاق لا يضمن بقاء الاحتلال وتمركز الجيش في غزة، ويطرح شروطًا تعجيزية. في المقابل، إنهاء الحرب بالنسبة لنتنياهو يعني انتحارًا سياسيًا، إذ سيواجه لجان تحقيق وملفات فساد واحتمال خسارة الانتخابات المقبلة. لذا، كلا الطرفين يناور ويراهن على عامل الوقت، بانتظار تغيّرات قد تخفف من الكلفة السياسية لأي تنازل.
وأوضح، كان متوقعًا إعلان هدنة مؤقتة لضمان نجاح زيارة ترامب، لكن إسرائيل ارتكبت مجازر حتى أثناء وجوده في الخليج، دون إعلان رسمي عن عملية برية إلا بعد مغادرته، ما يؤكد وجود تنسيق بين نتنياهو وترامب. تصريحات ترامب أوضحت أن أمام نتنياهو شهرًا أو أكثر للضغط على حماس وتحقيق أهدافه، كالإفراج عن المحتجزين أو التهجير، وسط صمت أميركي عن المجازر، وتحميل الفلسطينيين المسؤولية. كما أعاد ترامب الترويج لفكرة “تهجير غزة” واعتبارها منطقة حرّة، في انسجام تام مع رؤية نتنياهو.
اختتم بشتاوي بالتأكيد على ضرورة التمييز بين خطوات فعلية للتهجير، مثل الحديث عن نقل سكان غزة إلى ليبيا، وبين بالونات اختبار سبق طرحها تجاه الأردن، مصر، وحتى أرض الصومال. وأشار إلى أن هذه الطروحات تبدو كأدوات لجس النبض والضغط على أهالي القطاع، تمهيدًا لمرحلة جديدة من التهجير الممنهج، ضمن مشروع يبدو أنه يُدار بتنسيق بين نتنياهو وترامب، ويجري تسويقه إعلاميًا بشكل تدريجي ومقصود.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها