أحيت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في الساحة اللبنانية الذكرى الـ77 لنكبة العرب في فلسطين، يوم السبت الموافق 17 أيار 2025، في حفل أقامته في مخيّم البص – مدرسة الشهيد ياسر عرفات، بحضور الفصائل الفلسطينية والقوى اللبنانية، وكوكبة من الأخوة والأخوات، وفعاليات تربوية وإعلامية واجتماعية، وقيادات حركية من الإقليم والمناطق، وثلة من الشعراء والأدباء والمهتمين.
عرّف بالمناسبة الأخ شادي سالم، وبعد النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، عُرض برنامج الحفل.
وألقى الكلمة مسؤول هيئة التوجيه السياسي والمعنوي الأخ جمال قشمر، الذي ثمّن الحضور، لا سيما من القرى المدمّرة، مشيرًا إلى تضحياتهم في سبيل القدس، واستعرض جمال قشمر تجربة إصدارات الكتب في هيئة التّوجيه السياسي والمعنوي منذ إبصارها النّور حتّى إصدار الكتاب الأخير، مؤكدًا أنَّ عرض التجربة في إصدار الكتب ليس للتّباهي وإنّما للاستفادة والاستماع إلى الملاحظات من أجل التّحسين والتطوير، ومسيرة إصدار الكتب والعمل على توثيق النّدوات مستمرّة، فمن "شخصيّة وقضية" الكتاب الأوّل الّذي أصدرته الهيئة إلى كتابَي "على الطريق" الّذي كان من المفترض أن يصدر عام 2023 وشاءت الظروف الّتي ترافقت مع طوفان الأقصى دون إصداره في تلك السنة، إلى كتاب "قيامة وطن" عن العام 2024 والّذي تأخّر إصداره بسبب توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان في أيلول 2024، لافتًا إلى أنّ الموضوعات الّتي تضمّها الكتب تطوّرت بما يحاكي الواقع الرّاهن، فكانت البداية مع شخصيات فلسطينية لها دورها في القضيّة الفلسطينيّة، إلى مواضيع تحدّثت عن فلسطين في فكر مفكّرين وعلماء أمثال السيد موسى الصّدر وأنطون سعادة وكمال جنبلاط وغيرهم، والمرابطون، إلى موضوعات حديثة كالذّكاء الاصطناعي وهو الموضوع الّذي تصدّر الكتاب الأخير وما رافقه من أحداث.
كما تطرق قشمر إلى إنتاج الأفلام، من بينها فيلم "تحت ظلال التوت" الذي أخرجه الأخ طلعت حرب، ويوثق تجربة اللجوء إلى مخيم البص، وواقعه الراهن، وعلاقاته الداخلية مع المكون اللبناني، ويعكس حلم العودة الذي لا يزال حيًا. وخاطب أهالي البص قائلًا: “ستعودون… وعندما تعودون، لا تنسوا أن تأخذوني معكم".
وختم قشمر كلمته بالتأكيد على التزام الهيئة التوجيه السياسي والمعنوي بفكر حركة فتح الوحدوي، وحرصها على وحدة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن "الاختلاف لا يجوز تحت الاحتلال"، وداعيًا إلى النقد البنّاء لخدمة مضمون الإصدارات.
وتخلل الحفل فقرات شعرية، ألقى فيها الشاعر موسى فحص قصائد لفلسطين، والشهيدين السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، كما ألقى الشاعر محمد علي سرور قصيدتين: "انتهت الخديعة" و"أنا الثائر الجاهل"، وأثبت الشعراء أن فلسطين ليست مجرد جغرافيا، بل ذاكرة حية وإرادة لا تموت.
وفي ختام الحفل، عُرض الفيلم الوثائقي "تحت ظلال التوت".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها