تتصاعد وتيرة الأحداث في الوطن كما تزداد حدة المجازر بحق شعبنا الأعزل ضمن المخططات الساعية لتهجير شعبنا، وللبحث في هذا المشهد استضافت الإعلامية مريم سليمان في اتصالاً هاتفياً عبر قناة فلسطيننا عضو المجلس الاستشاري لحركه فتح السفير مروان طوباسي.
بدايةً أكَّد أن هذا المشهد في غزة هو امتداد لجريمة النكبة التي بدأت قبل 77 عامًا ولم تتوقف منذ ذلك الحين، بل تتجدد يومًا بعد يوم، كما حدث بالأمس في إطار محرقة مستمرة تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي وعربي مطبق. ما يجري اليوم هو عدوان إبادة حقيقي، يُنفّذ بوقاحة غير مسبوقة من حكومة إسرائيل الفاشية بقيادة نتنياهو، الذي بات مطلوبًا للقضاء الدولي رغم استقباله من قادة غربيين وسماح بعض الدول العربية لطائراته بعبور أجوائها. هذا التواطؤ، إلى جانب جولة ترامب في الخليج لجني المال، يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه على حساب الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتابع، أن العدوان الإسرائيلي على غزة ومخيمات الضفة يأتي في سياق تنفيذ أهداف غير معلنة، تتمثل في تطبيق الرؤية الصهيونية الدينية المستندة إلى أسطورة يوشع بن نون، والتي تروج لها شخصيات مثل سموتريتش وبن غفير ويدعمها نتنياهو. هذه الرؤية تسعى تهجير شعبنا ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى”، لطمس القضية الوطنية الفلسطينية. ويتم تنفيذ هذا المخطط بدعم أميركي، خاصة من إدارة ترامب، رغم الخلافات الشكلية، إذ تتقاطع المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة. وأكد على أن المشروع الإسرائيلي يقوم على تفتيت الضفة إلى كانتونات، بعد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة موحدة، واليوم يجري استكماله عبر خطة عسكرية ضد غزة، وسط محرقة يومية بحق الشعب الفلسطيني، وصمت دولي عن جرائم متواصلة تُرتكب تحت غطاء الحديث عن مفاوضات شكلية.
وأضاف، تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، رغم ما يُروَّج عن خلافات مع نتنياهو، إذ يستند هذا التحالف إلى محددات دينية واستراتيجية، تجعل من إسرائيل أداة رئيسية للإمبريالية الأميركية في الشرق الأوسط والعالم. مشددًا على أن تلعب إسرائيل دور رأس الحربة في صراعات تمتد من سوريا ولبنان إلى إيران واليمن وحتى مناطق في البلقان وأمريكا اللاتينية. في المقابل، تحاول قوى صاعدة كروسيا والصين والبريكس كسر هذه الهيمنة لصالح نظام عالمي متعدد الأقطاب.
في ختام الحديث قال طوباسي: "ما تزال الفرصة متاحة أمام حركة حماس للانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية والتوصل إلى توافق وطني واسع يُجسّد الإرادة السياسية لنيل الحقوق الوطنية. مشددًا أن موقف حماس الأخير من ذلك الحوار يُضعف وحدانية تمثيل المنظمة، التي شكّلت عبر نضالات الشعب الفلسطيني الممثل الشرعي والوحيد له. ومع ذلك، تبقى المنظمة بحاجة ملحّة لإعادة البناء والاستنهاض لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها