بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الخميس 15- 5- 2025
*فلسطينيات
رئيس الوزراء يستقبل وفدا من مجلس الشيوخ الإيطالي
استقبل رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، يوم الأربعاء في مكتبه برام الله، وفدًا من مجلس الشيوخ الإيطالي، برئاسة السيناتور ستيفانيا كراكسي رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في المجلس، بحضور القنصل الإيطالي العام في القدس دومينيكو بيلاتو.
وأطلع د. مصطفى الوفد الإيطالي على آخر المستجدات في فلسطين والأوضاع الصعبة التي يمر بها شعبنا، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة ومنع دخول المساعدات لما يزيد عن شهرين، بالإضافة للعدوان المستمر من جيش الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، والحصار المالي المستمر والاقتطاعات غير القانونية من أموالنا.
وأكد رئيس الوزراء أن إنهاء العدوان على شعبنا في قطاع غزة والانسحاب منه، بالإضافة لوقف العدوان في الضفة الغربية، هو شرط أساسي لإنجاح جهود إحياء السلام وتنفيذ حل الدولتين وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد مصطفى على دعم كافة الجهود لوقف العدوان وإطلاق النار في قطاع غزة من أجل انهاء معاناة أبناء شعبنا، قائلاً: "نحيي كافة الجهود والمواقف الداعية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات لقطاع غزة، ويجب ممارسة مزيد من الضغط نحو إنهاء المعاناة والمأساة لأبناء شعبنا، ومن غير المقبول أن يسمح العالم باستمرار المجاعة في قطاع غزة".
وقدم رئيس الوزراء الشكر لإيطاليا على دعمها المستمر في الجانب الإغاثي والإنساني لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وإبداء استعدادها لمساندة جهود الحكومة في إعادة إعمار قطاع غزة فور وقف العدوان، معبرا عن اعتزازه بالعلاقة الثنائية المتميزة ما بين البلدين والسعي نحو تطويرها على كافة المستويات.
من جانبه، أكد الوفد دعمه ودعم بلاده لكافة جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية للقطاع، وموقفه الثابت والداعم لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، والالتزام بالقيم والقانون الدولي والإنساني.
*مواقف "م.ت.ف"
فتوح يطلع وفدًا من مجلس الشيوخ الإيطالي على الأوضاع في فلسطين
أطلع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، يوم الأربعاء مع وفد من مجلس الشيوخ الإيطالي برئاسة ستيفانيا كراكسي، على الأوضاع في دولة فلسطين، في ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي واستمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي.
جاء ذلك في اللقاء الذي عقد في مقر المجلس بمدينة رام الله، بحضور القنصل الإيطالي العام في القدس دومينيكو بيلاتو.
وأكد فتوح أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من تداعيات النكبة، والتي تتجسد اليوم في استمرار الاحتلال وتفاقم المعاناة الإنسانية، خاصة في قطاع غزة.
وتطرّق فتوح إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، مشيراً إلى المجاعة، وانعدام الموارد، والحاجة الماسة إلى فتح المعابر، وإنهاء الحرب، من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وضمان انسحاب كامل لقوات الاحتلال من القطاع، ووقف الانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وقال: "شعبنا يسعى للعيش بسلام ونحن مستعدون لدفع ثمن السلام العادل والدائم". وأضاف أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وأشار فتوح إلى الدور الكبير الذي لعبته إيطاليا منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في دعم القضية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة طبقاً لمبدأ حل الدولتين. كما وجه شكره للوفد الإيطالي، وللسفير الإيطالي على مواقفهم الداعمة والمتواصلة.
*أخبار فتحاوية
"فتح" بذكرى النكبة: شعبنا لن يغادر أرضه وسيظل متجذّرا فيها وسيفشل مخططات الضم والتهجير
قالت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) إنّ شعبنا الفلسطينيّ لن يُغادر أرضه وسيظلّ متجذرا فيها، وسيجابه مخططات الضم والتهجير بالبقاء والتجذير حتّى انتزاعه لحريّته واستقلاله، وتجسيد دولته المستقلّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الخميس، لمناسبة الذكرى الـ(77) للنكبة الفلسطينيّة أنّ ما تعرّض له الشعب الفلسطينيّ -ولا يزال- من جرائم تطهير عرقيّ نفّذتها منظومة الاحتلال الاستعماريّة من خلال ميلشياتها الإرهابيّة دليلٌ على تطبيق مقولات المشروع الصهيونيّ الإحلاليّ (أرضٌ بلا شعب لشعب بلا أرض) في تعارضٍ سافر مع الحقائق التاريخيّة التي تدحض هذه المقولات، وتكشف زيفها وتضليل الآلة الدعائيّة لمنظومة الاحتلال.
وأكّدت، أنّ هذه الذكرى تتزامنُ وما يتعرّض له شعبنا في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة، بما في ذلك؛ العاصمة القدس من حرب إبادة إسرائيليّة ممنهجة منذ السّابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023 تمثّلت باقتراف منظومة الاحتلال للمجازر الجماعيّة، وتدمير الأحياء السكنيّة ودور العبادة ومراكز الإيواء والبنى التحتيّة، وإجبار الأهالي على النزوح من أماكن سكناهم، ومنع إدخال المساعدات الإنسانيّة ضمن سياسة التجويع والحرمان؛ ما نجم عنه استشهاد وإصابة الآلاف المؤلّفة من المدنيين في مسعى من منظومة الاحتلال لفرض مخطط التهجير والترحيل، مردفةً أنّ التهجير بكافّة مسمّياته يعدُّ تهجيرًا يتنافى مع القانون الدولي والمواثيق الدولية والمعاهدات ذات الصّلة، داعيةً المجتمع الدولي إلى الوقف الفوريّ لحرب الإبادة، وإلزام منظومة الاحتلال بالانصياع لقرارات محكمة العدل الدولية، ومحاسبة قادة ومسؤولي الاحتلال على ما يرتكبونه من جرائم حرب بحقّ الشعب الفلسطينيّ.
وبيّنت (فتح)، أنّ شعبنا لن يتنازل عن حقّه بالعودة والتعويض استنادا إلى القرار الدولي رقم (194) الصادر عام 1948، موضحةً أنّ مساعي منظومة الاحتلال لتصفية حقّ العودة؛ عبر سياسة الهدم الاقتلاعي للمخيّمات في شمال الضّفة الغربيّة (جنين- طولكرم- نور الشمس)، وتصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعرقلة عملها؛ لمنعها من تقديم الخدمات الأساسيّة والرعاية للاجئين في المخيّمات لن يكون مآلها إلّا تشبّث اللاجئين الفلسطينيين بحقوقهم، وبالحفاظ على المخيّمات باعتبارها شاهدًا حيًّا على نكبة الشعب الفلسطينيّ.
وأوضحت، أنّه بالتوازي مع ما يتعرّض له شعبنا من حرب إبادة شعواء؛ فإنّ منظومة الاحتلال تواصل انتهاكاتها السافرة والمريعة بحقّ أسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال؛ من خلال الاعتقال الإداريّ والقمع والتنكيل والعزل ومنع الزيارات العائليّة الإنسانيّة والحرمان من أبسط الاحتياجات الإنسانيّة، يضاف إلى ذلك سياسة الإعدام الطبيّ للأسرى المرضى، بمحاذاة سياسة الإخفاء القسريّ لأسرى قطاع غزّة، مُطالبةً المجتمع الدولي والمنظّمات الحقوقيّة بإلزام منظومة الاحتلال بالإذعان لاتفاقيّة (جنيف) الرابعة والاتفاقات والمعاهدات ذات العلاقة.
وأفادت (فتح)، بأن سياسة التوسُّع الاستيطانيّ في الضّفة الغربيّة بخلاف أنّها غير شرعيّة وتنتهك القانون الدولي؛ فإنّها لن تبدّد أو تغيّر الحقائق والوقائع، موردةً أنّ التمدد الاستيطانيّ في الأراضي الفلسطينيّة، والذي يحظى بتمويل مركزيّ من حكومة الاحتلال، مستندًا إلى سلسلة من التشريعات العنصريّة التي يواصل برلمان الاحتلال إقرارها بشكل متسارع لن يكون مآله إلّا التفكّك أمام صمود شعبنا الذي يُعيد بناء ما هدمه الاحتلال من بيوت ومنازل ومنشآت، ويمارس حقّه بالمقاومة لمحاولات اجتثاثه من أرضه في كافّة الساحات والميادين.
وأردفت، أنّ حرب الإبادة الإسرائيليّة لا تستثني العاصمة القدس التي تتعرّض لحملات طمس هويّتها العربيّة والفلسطينيّة؛ عبر سياسات التهويد والأسرلة، والاعتداء على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة، واقتحام المسجد الأقصى المبارك بقيادة وزراء من حكومة الاحتلال، وتقييد وصول المصلين والتنكيل بهم، بالتزامن مع الهدم المتواصل لمنازل المواطنين ومنشآتهم بذريعة عدم الحصول على التراخيص، وإثقال كاهل التجّار بالضرائب في محاولةٍ لاقتلاع الوجود العربيّ والفلسطينيّ، مشيرةً إلى شعبنا بكافّة مكوّناته سيحافظ على هويّته ومقدّساته الإسلاميّة والمسيحيّة، ولن يخضع لمساعي "الأسرلة"، ولن يقبل إلّا بالقدس عاصمةً لدولته الفلسطينيّة، مؤكّدة اعتزازها بصمود شعبنا في القدس وتضحياته الجسام.
ودعت (فتح) إلى الاصطفاف الوطنيّ خلف منظّمة التحرير الفلسطينيّة وقيادتها الشرعيّة وبرنامجها السياسيّ باعتبارها الممثّل الشرعيّ والوحيد لشعبنا الفلسطينيّ، والتصدي لمحاولات خلق البدائل عنها، والعبث بالقرار الوطنيّ المستقل، واختراق المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ، مؤكّدةً أنّ (م.ت.ف) هي منجزٌ وطنيٌّ لشعبنا الفلسطينيّ، وحصيلة تضحياته ونضاله الوطنيّ، محذّرةً من أنّ أيَّ مساس بوحدة شعبنا السياسيّة والكيانيّة والجغرافيّة يعدّ تماهيا مع مشاريع الاحتلال التصفويّة.
ووجّهت (فتح)، التحيّة المملؤة بالفخر والاعتزاز إلى أرواح شهداء شعبنا وجرحاه وأسراه وأسيراته، معاهدةً إياهم على مواصلة النضال الوطنيّ والمقاومة حتّى انتزاع حقوق شعبنا الوطنيّة وحريّته واستقلاله.
كما وجّهت، التحيّة إلى جماهير شعبنا في الوطن والشّتات والداخل المحتل الذين لم يتونوا عن تقديم التضحيات الجسام دفاعًا عن حقوقهم وأرضهم وتاريخهم وهويّتهم ووحدتهم.
*عربي دولي
تونس تجدد موقفها الثابت في دعم شعبنا حتى استعادة حقوقه المشروعة
جددت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الخميس، موقف تونس الثابت والمناصر لفلسطين، وحق شعبنا في تقرير مصيره ونضاله من أجل استعادة حقوقه التاريخية المشروعة كاملة وإقامة دولته على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس.
وقالت الوزارة في بيان لها لمناسبة الذكرى الـ77 للنكبة، إنها ذكرى نستحضر فيها نضالات الشعب الفلسطيني الأبيّ وصموده البطولي في مواجهة آلة الحرب والبطش الغاشمة، على مدى عقود طويلة، من أجل تحقيق تطلّعاته المشروعة إلى العيش بحريّة وكرامة في ظلّ دولة مستقلّة وذات سيادة على كامل أرض فلسطين.
وأضافت أن الذكرى تتزامن مع إمعان الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية وسياسات تضييق الخناق والحصار الذي يفرضه على قطاع غزة وعلى الضفة الغربية، واستهدافه المُمنهج لكلّ المقومات الأساسية لحق الإنسان الفلسطيني في الحياة، دون أدنى مساءلة أو محاسبة، في انتهاك صارخ وغير مسبوق لكل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية والأخلاقية.
وجدّدت تونس وقوفها إجلالاً للشعب الفلسطيني الذي يُواجه غطرسة الاحتلال، أمام صمت دولي مريب، ودعمها لشعبنا في نضاله المتواصل من أجل استرداد أراضيه واستعادة حقوقه التاريخية المشروعة كاملة.
*إسرائيليات
سموتريتش يدعو لـ"نسخ نموذج الشجاعية" في الضفة
في سياق التصعيد المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، صعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، من لهجته التحريضية، داعيًا إلى تدمير قريتي بروقين وكفر الديك قرب مدينة سلفيت، بذريعة الرد على عملية إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل مستوطنة إسرائيلية، أمس الأربعاء.
وفي تغريدة على منصة "إكس"، اليوم الخميس 2025/05/15، قال سموتريتش: "كما دمرنا الشجاعية وتل السلطان في غزة، يجب أن ندمر أوكار الإرهاب في الضفة، ونبدأ ببروقين وكفر الديك"، في دعوة صريحة للانتقام الجماعي وتدمير البنية السكنية الفلسطينية.
بالتزامن، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الليلة الماضية، تنفيذ اقتحامات واسعة في بلدتي بروقين وكفر الديك ومدينة سلفيت، شملت مداهمات لمنازل الفلسطينيين وعمليات تفتيش واحتجاز، إلى جانب فرض طوق عسكري مشدد على المنطقة، وإغلاق كافة المداخل الرئيسية المؤدية إليها.
وفي هذا الإطار، أجرى رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي أيال زمير، تحقيقًا ميدانيًا في موقع العملية المسلحة غرب سلفيت، بحضور كبار القادة العسكريين.
وخلال زيارته، وجه زمير أوامر باستمرار حظر التجوال وفرض الحصار، إضافة إلى تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة لملاحقة منفذي العملية ومن وصفهم بـ"الجهات المحرضة".
وقال زمير: "نخوض معركة مفتوحة في يهودا والسامرة، وسنواصل عمليات الإحباط بكل الأدوات المتاحة حتى نصل إلى المنفذين ونحاسبهم"، في إشارة إلى سياسة العقاب الجماعي التي يتبعها جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة على سلفيت، إذ أغلقت الطرق والمداخل الرئيسية لمدينة سلفيت، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في محيط القرى والبلدات الواقعة غربي المحافظة.
*أخبار فلسطين في لبنان
مؤسسة نبيلة برير ومؤسسة غسان كنفاني تنظّمان فعالية في ذكرى النكبة
أحيت مؤسسة نبيلة برير ومؤسسة غسان كنفاني ذكرى النكبة تحت عنوان: "في الذكرى الـ77 للنكبة، الشعب الفلسطيني يؤكد تمسكه بحق العودة ورفضه لكل مشاريع التصفية"، وذلك في مقر مؤسسة نبيلة برير، يوم الأربعاء الموافق 14/5/2025.
تحلّ الذكرى السابعة والسبعون لنكبة الشعب الفلسطيني، التي شكّلت بداية مشروع استعماري عنصري، ارتكبت خلاله قوات الاحتلال الصهيوني أبشع المجازر وعمليات التهجير القسري بحق أكثر من 750 ألف فلسطيني، في واحدة من أبشع جرائم القرن العشرين، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.
وفي هذه المناسبة، جرى التأكيد على أن نكبة عام 1948 لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل جريمة استعمارية ممنهجة ما زالت فصولها تتكرر يوميًا في غزة والضفة والقدس، عبر القتل والتدمير والحصار والاستيطان، وسط صمت دولي مريب، وتواطؤ من قوى كبرى تخلّت عن مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية.
وشددت المؤسستان على أن الشعب الفلسطيني، الذي نهض من بين الركام، لا يزال صامدًا ومتمسكًا بحقوقه الوطنية، وعلى رأسها حق العودة، رافضًا كل محاولات طمس هويته أو تصفية قضيته.
كما تم التأكيد على أن هذه الذكرى تُعدّ دعوة متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية والمقاومة بجميع أشكالها، دفاعًا عن الأرض والكرامة، وإيمانًا بأن لا بديل عن العودة، ولا شرعية تعلو فوق شرعية الشعب وتضحياته، حتى إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وتخللت الفعالية أنشطة تراثية فلسطينية، من بينها إعداد الأطعمة التقليدية، بهدف ترسيخ الهوية والتراث في نفوس الأطفال.
*آراء
نكبة فلسطين.. 77 عامًا من الجريمة المستمرة في ظل "استقلال" كيان الاحتلال...!/ بقلم: د. عبدالرحيم جاموس
في مثل هذا اليوم، الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام، تحلّ ذكرى النكبة الفلسطينية الكبرى، التي شكّلت واحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية في التاريخ الحديث.
ففي عام 1948، وتحديدًا بعد إنهاء بريطانيا لانتدابها الاستعماري على فلسطين، فتحت الأبواب مشرعة أمام المشروع الصهيوني الاستيطاني، ليُعلن عن قيام "دولة إسرائيل" على أنقاض الوطن الفلسطيني، وعلى أشلاء أكثر من 950 ألف فلسطيني جرى تهجيرهم قسرًا من ديارهم إلى المنافي والمخيمات، داخل فلسطين وخارجها، وتحويلهم إلى لاجئين مجردين من حقهم الطبيعي في الأرض والمكان والهوية.
لقد جاء ما يُسمى بـ"استقلال إسرائيل" تتويجًا لمخطط استعماري استيطاني، رعته القوى الكبرى، وعلى رأسها بريطانيا، التي لم تكتف بإعلان وعد بلفور المشؤوم، بل سهّلت عمليًا جلب المستوطنين اليهود من شتى أصقاع الأرض، وقدّمت لهم الدعم العسكري والسياسي لتدمير أكثر من 550 قرية ومدينة فلسطينية في حملة تطهير عرقي ممنهجة، كانت نتيجتها طمس هوية شعب بأكمله، واستبدالها بهوية مصطنعة زرعت بالإكراه.
وإن الحديث عن "استقلال" هذا الكيان هو في جوهره حديث عن الكذب والتضليل، لأن الاستقلال الحقيقي لا يُبنى على أنقاض الآخرين، ولا يقوم على الإبادة والاحتلال والعنصرية والاقتلاع من الجذور. إن ما يُحتفل به في الكيان الإسرائيلي بوصفه "عيد الاستقلال" لا يعدو كونه وجهًا آخر من أوجه الظلم التاريخي، الذي ما زال يُمارس حتى اليوم بحق الشعب الفلسطيني، الذي بقي، رغم مرور 77 عامًا، صامدًا متمسكًا بحقوقه الوطنية والتاريخية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة إلى دياره التي هُجّر منها قسرًا، وحقه في تقرير مصيره على أرض وطنه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد تحولت النكبة من لحظة زمنية إلى بنية قائمة، تُعاد إنتاجها يوميًا عبر سياسات التهويد، والاستيطان، والحصار، والقتل، والتجويع، كما نشهد اليوم في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان هو الأبشع منذ النكبة، وكأن إسرائيل تسعى لاجتثاث الشعب الفلسطيني مرةً أخرى، بوسائل أكثر تطورًا ووحشية.
ورغم هذا الواقع المرير، تبقى النكبة شاهدًا حيًا على فشل المشروع الصهيوني في اقتلاع الهوية الفلسطينية، لأن الأجيال المتعاقبة ما زالت تتوارث الرواية والحق، وتحمل مفاتيح العودة، وتدافع عن كينونتها وحقها في الحياة، في مواجهة واحدة من أطول وأعنف عمليات الاستعمار في العصر الحديث.
وفي ضوء هذا الواقع المتجدد، فإن جوهر الحل العادل والدائم لا يكمن في مقايضات سياسية سطحية أو تسويات ناقصة، بل في معالجة جذور الصراع التي تتمثل في نفي وجود الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه.
وهنا تبرز ضرورة التأكيد على أن أي تسوية حقيقية للصراع لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الإقرار الكامل بحق الفلسطينيين في المواطنة الكاملة على كامل أرض فلسطين التاريخية، وفي العودة إلى ديارهم، وفي إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية حرة، تُبنى فيها العلاقات السياسية والقانونية على أساس المواطنة المتساوية، لا على أسس العرق أو الدين أو الجنس.
دولة يعيش فيها جميع من يقيمون على أرضها– فلسطينيين ويهودًا وغيرهم– كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، دون امتيازات عنصرية أو تمييز ديني، هي وحدها الكفيلة بوضع حد نهائي لهذا الصراع الدموي المستمر منذ أكثر من قرن.
وما عدا ذلك من حلول مجتزأة أو نظم استعمارية فصل عنصري (أبرتهايد) لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الصراع، واستمرار الحروب والدمار، وغياب الأمن والاستقرار في فلسطين والمنطقة برمتها.
إن ذكرى النكبة هي دعوة للعالم، لا للتضامن الرمزي فحسب، بل لاتخاذ خطوات سياسية وأخلاقية حقيقية نحو تصحيح هذا الظلم التاريخي، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والكرامة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها