حذّر الجيش الإسرائيلي، خلال الأيام الأخيرة، من أنّ توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزّة، قد يُعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر، وفق ما كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء 2025/05/06.

وعرض كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية على أعضاء "الكابينت"، سيناريو يُحتمل فيه أن يغادر مقاتلو الفصائل الفلسطينية الذين يحتجزون الأسرى الإسرائيليين مناطق القتال، ويتركون الأسرى في الأنفاق من دون ماء أو طعام، الأمر الذي قد يؤدّي لموتهم خلال أيام.

وقدّم قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لأعضاء "الكابينت" سيناريو محتملاً، يفيد بأنّ "مقاتلي الفصائل الفلسطينية قد يتخلّون عن الأسرى في أثناء توسيع القتال، ما يزيد من خطر موتهم أو اختفائهم".

كما حذّر مسؤولون عسكريون من أنّ توسّع العمليات البرية سيجعل "إيصال المساعدات إلى أماكن احتجاز الأسرى أكثر صعوبة، ما يزيد من احتمالية وفاتهم أو فقدان أثرهم بشكلٍ نهائي".

كذلك، لفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ المؤسسة الأمنية تبدي قلقها من أنّ الفصائل الفلسطينية، ستحاول إخفاء جثث الأسرى في حفر أو في أماكن مخفية يصعب على الجيش و"الشاباك" العثور عليها.

وفي سيناريو كهذا، يحذّرون في المؤسسة الأمنية من أنّ الجثث قد لا يُعثر عليها أبدًا، ولا سيما إذا قتل مقاتلو الفصائل الفلسطينية الذين يعرفون أماكن الأسرى خلال القتال.

وتحدّثت الصحيفة عن وجود خلاف واضح بين المستوى السياسي، الذي يركّز على "الانتصار"، والمستوى العسكري الذي يرى أنّ "الهدف الأهمّ للعمليات في غزّة هو استعادة الأسرى".

بدوره، قال المتحدّث باسم "الجيش" الإسرائيلي العميد أفي دفرين، لـ"هآرتس": إنّ "الجيش يعمل تحت إشراف المستوى السياسي"، مؤكدًا أنّ "الهدف هو تحرير الأسرى وإسقاط حكم الفصائل الفلسطينية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي أنّ قرار توسيع القتال مرتبط بممارسة الضغط على الفصائل الفلسطينية لدفعها نحو صفقة تبادل الأسرى، وأنه لن يتمّ التوسيع إلا بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة.

وأكد أنّ عملية "عربات جدعون" تشمل خطة لترحيل سكان القطاع، وأنّ استئناف دخول المساعدات الإنسانية لن يحدث إلّا بعد بدء العملية.

من ناحيته، حذّر رئيس الأركان الفريق إيال زمير، الوزراء من أنّ العملية قد تُعرّض حياة الأسرى للخطر، قائلاً: "من الممكن أن نفقد الأسرى".

وعلى الرغم من هذه التحذيرات الصادرة من المستوى العسكري، قرّر "الكابينت" بالإجماع، أمس الاثنين، توسيع نطاق العمليات العسكرية في قطاع غزّة.

وأمس، اعتبرت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أنّ الخطة الحكومية الجديدة لتوسعة العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع قطاع غزّة "تضحية بالأسرى".