بِاسم جميع أطباء وممرضي وإداريي وموظفي وفنيي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان والعاملين فيها كافةً في كل مستشفى وفي كل قسم ومجال، فإنّنا اليوم نرفع صوتنا عاليًا رفضًا واستنكارًا للجور والاستغلال الممارس من قبل رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، بحق جمعية الهلال الأحمر في لبنان. 

إنّ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان كانت للأسف على مدار السنوات الماضية وما زالت حتى اللحظة تحت وصاية زمرة فاسدة تمرّدت بكل وقاحة على المرجعية الوطنية للشعب الفلسطيني، وتفردت باتخاذ القرارت التعسفية التي تحقق لها المنفعة الذاتية، بدءًا بالمحسوبيات في التعيينات التي حرص عليها الخطيب بهدف ضمان استمرار نفوذه وانتخابه، ومرورًا بعدم وجود شفافية مالية، وسرقة أجهزة طبية مقدمة من جمعيات ومؤسسات صديقة للشعب الفلسطيني، واختلاس الأموال المخصصة للمشاريع وتحسين الخدمات الطبية، وانعدام وجود بنية تحتية للمستشفيات والمراكز رغم وجود التمويل والتبرعات الكافية والمخصصة لذلك، حتى باتت إدارة الجمعية تغرق في الفساد المالي والإداري وتجمع الثروات الخاصة على حساب صحة أبناء شعبنا. 

ورغم النهضة التطويرية التي شهدها فرع الجمعية في لبنان بعد إشراف منظمة التحرير الفلسطينية على الفرع، حيث شمل التطوير جميع المستشفيات والمراكز التابعة للجمعية في لبنان، فإنّ ذلك التطوير والتحسين لم يعجب يونس الخطيب وإدارة الجمعية في رام الله، وبدأت المشكلات تطفو إلى السطح بشكل واضح مع التساؤل المشروع من الجمعية في لبنان عن سبب تحويل إيرادات الجمعية إلى رام الله بدون صرفها لتطوير أداء المؤسسة والجمعية في لبنان. 
وبدأت الأزمة تأخذ منحى تصاعديًا مع أول ألعوبة نفذتها زمرة يونس الخطيب، حيث عمد حليفه في لبنان سامر شحادة إلى تقديم استقالته من إدارة الجمعية في لبنان ورفضه القيام بعملية الإستلام والتسليم للجنة الإدارية، ثم مغادرته لبنان إلى جهة غير معلومة دون أن يسلم أي ملف من ملفات الجمعية وخصوصًا الملفات المالية والمشاريع.

ولكن حرصًا على صحة وسلامة أبناء شعبنا وتقديم الخدمات الطبية لهم، بادرت اللجنة الإدارية الموجودة في لبنان بتسيير عمل الجمعية، غير أن ذلك لم يعجب رئيس الجمعية يونس الخطيب الذي باشر باتخاذ إجراءات تصعيدية بحق فرع الجمعية في لبنان وكان أول إجراء يتخذه هو تجميد الحسابات المالية لفرع الجمعية في لبنان، ثم الطلب إلى المانحين الداعمين للجمعية في لبنان بوقف الدعم عن الجمعية في لبنان غير عابئ بأثر ذلك على عمل الجمعية وخدماتها الطبية المقدمة لشعبنا في خطوة سافرة أكدت بما لا يدع أي مجال للشك استهتار الخطيب التام وعدم مبالاته بصحة أبناء شعبنا في لبنان. 

ورغم فداحة هذا الإجراء الذي ينم عن انعدام كامل للمسؤولية فإنه لم يكن مفاجئًا من رئاسة الجمعية السابقة التي أثبتت في أكثر من مرحلة ومحطة مفصلية تقاعسها عن تقديم الخدمات الضرورية لأبناء شعبنا، وأبرزها مرحلة جائحة "كورونا" التي شهدت غيابًا تامًا واستهتارًا غير مبرر من رئاسة الجمعية بهذا الوضع الصحي الطارئ والذي كاد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه لولا التدخل المباشر من سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، وإيعازه للطواقم الطبية التابعة للجمعية في لبنان بمباشرة عملها لإجراء اللازم وتنفيذ الخطط الصحية وضمان الأمن الصحي لشعبنا ومخيماتنا. 

إننا اليوم إذ نرفع صوتنا كاشفين عمق تغلل الفساد في رئاسة وإدارة هذه الجمعية، فإنما نؤكد أن الكيل قد طفح، وأننا منذ اللحظة لن نصمت ولن نقبل بمصادرة صوتنا ولن نرضى بمواصلة الخطيب وزمرته الفاسدة اتخاذ القرارات التي تهدد حياة المرضى من أبناء شعبنا واستغلال آلامهم لجمع الثروات على حساب صحة وعافية شعبنا.

اتحاد موظفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان