أحيت مؤسسة محمود درويش، مساء اليوم الإثنين، ذكرى ميلاد الشاعرين توفيق زياد وسميح القاسم، في أمسية شعرية نظمتها لهذه المناسبة في مقرها بمدينة رام الله.

وتخلل الندوة عرض لسيرة الشاعرين النضالية في مراحل الثورة الفلسطينية، ومشاركتهما في مقاومة الاحتلال من خلال الشعر والأدب والسياسة، إضافة لإلقاء جزء من قصائد الشاعرين الراحلين.

وقال مدير عام مؤسسة محمود درويش فتحي البس، إن الندوة تأتي كبداية ضمن سلسلة ندوات "ذكرى مبدع". والمبدعون الذين رحلوا كانوا مشاعل في حياة الشعب الفلسطيني، ويستمرون بعد رحيلهم في تشكيل الذاكرة الجمعية من خلال إبداعهم.

وأضاف أن هذه الأمسية تأتي احتفاء بالشاعرين توفيق زياد وسميح القاسم، اللذين كرسا حياتهما وشعرهما لمواجهة المحتل الغاصب، وشكلا حالة رفض وتحدّ واقعية ووجدانية، فتردد صدى شعرهما في أرجاء فلسطين والشتات وفي أصقاع الدنيا.

بدورها، أعربت نائلة زياد، زوجة الشاعر الراحل توفيق زياد، عن شكرها لمؤسسة محمود درويش على إحياء ذكراه وزميله الشاعر سميح القاسم، اللذين شكلا إلى جانب الشاعر الراحل محمود درويش "ثلاثي شعراء المقاومة"، كما وصفهم غسان كنفاني في يوم من الأيام.

وروَت زياد مقتطفات من حياة زوجها الراحل ومشاركته السياسية الفاعلة منذ كان شابا يافعا في الثانوية، من خلال مشاركته في المسيرات المناهضة للاحتلال، وصولا لرئاسته بلدية الناصرة وعضويته في الكنيست، والدور الفاعل الذي لعبه في تلك المرحلة، إضافة إلى رحلته الأدبية من خلال أعماله في شعر المقاومة.

من جهتها، استعرضت الكاتبة نسب حسين، ابنة شقيق الشاعر الراحل سميح القاسم، جزءا من سيرته، من خلال سرد لأبرز مراحلها، ذاكرة بعض مواقفها مع عمها المحب صاحب الفكاهة، والداعم لها في مسيرتها الأدبية، من خلال توجيهاته لها.

كما أعربت عن شكرها لمؤسسة محمود درويش على إحياء ذكرى عمها الراحل، لما كان له من دور بارز في المقاومة من خلال شعره المقاوم، مستذكرة بيتا من إحدى قصائده قال فيه "منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي".

من ناحيته، قال الشاعر المتوكل طه إن الشاعرين زياد والقاسم لم يرحلا، وهما حاضران من خلال ما قدماه في شعرهما الذي وضعا من خلاله شعراء آخرين على طريق شعر المقاومة، وخلقا الوجدان الفلسطيني الصاعد والجامح والثابت من خلال الحالة التي تخللت شعرهما