اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (520) مواطنا، خلال شهر تمّوز 2018، من بينهم (69) طفلاً، و(9) من النساء، وخمسة صحفيين، حسبما ذكرت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان في تقريرها الشهري.

وأشارت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحررين)؛ ضمن ورقة حقائق، أصدرتها اليوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال اعتقلت (122) مواطناً من مدينة القدس، و(100) مواطن من محافظة رام الله والبيرة، و(75) مواطناً من محافظة الخليل، و(52) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (48) مواطناً، فيما اعتقلت (55) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم اعتقلت (15) مواطناً، واعتقلت (31) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (7) مواطنين، فيما اعتقلت (8) من محافظة سلفيت، واعتقلت (8) آخرين من محافظة أريحا.

وأوضحت أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى تاريخ 31 تمّوز 2018 بلغ نحو (6000) أسير، منهم (53) سيدة، بينهنّ (3) فتيات قاصرات، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (300) طفل. وفي سياق تكريس سياسة الاعتقال الإداري، أصدرت سلطات الاحتلال (86) أمراً إدارياً، من بينها (36) أمراً جديداً، ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (430).

الغرامات المالية بحق الأسرى الأطفال...سرقة واضحة وعقاب للأسير وذويه

وحسب ورقة الحقائق، لا تكتفي محاكم الاحتلال العسكرية بإصدار الأحكام الجائرة بحقّ الأطفال الأسرى، بل ترفقها غالباً بفرض غرامات مالية باهظة تضاف إلى سنوات وأشهر الاعتقال الطويلة، والتي قد تصل إلى عشرات آلاف الشواقل بحق الواحد منهم، وذلك في عملية سرقة واضحة باسم القانون، وسياسة نهب وجباية لأموال أهالي الأسرى بهدف الضغط على الأسير وذويه.

كما تتعمد إدارة السّجون فرض غرامات مالية لأقل الأسباب بحق القاصرين داخل السجن، كفرض غرامات مختلفة عليهم في حال رفع الصوت بالصلاة، أو حتى التأخر قليلاً عن العدد اليومي، أو وضع صورة على الحائط، أو وضع حبل غسيل لنشر الملابس داخل الغرفة وغيرها من الذّرائع.

وأفادت التقارير بأن مجموع الغرامات المالية التي فرضت على الأسرى الأطفال في سجن "عوفر" خلال شهر تمّوز وصلت لـ (85 ألف شيكل)، وتقدّر الغرامات المالية التي تفرض بحق الأسرى الأطفال في العام الواحد إلى أكثر من (مليون شيكل).

ويشكل فرض هذه المبالغ المالية نوعاً من العقاب طويل الأمد على الأهل، الأمر الذي يحمل العائلة على استدانة المبلغ، أو الحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية لتوفيره، إضافة إلى شعور الأهل بأن طفلهم هو المتسبب بدفعهم المبلغ، رغم براءته من كل التهم واعتقاله التعسفي.

وأشارت إلى أن هذا الابتزاز المادي الذي يتعرض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال، هو سياسة ممنهجة يفرضها الاحتلال للضغط على المجتمع الفلسطيني، مستغلاَ الأوضاع المالية الصعبة فيه، وذلك بعيد كل البعد عن المصداقية والعدالة في الحكم، خصوصاً مع المفرج عنهم لِتبيُّن براءتهم من لوائح الاتهام، وتهدف هذه السياسية إلى تنصل الاحتلال من واجباته المادية اتجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

الاحتلال يستأنف سياسته القديمة ويعتقل الصحفيين

نفذت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات طالت خمسة صحفيين خلال شهر تموز. ووفقاً لمتابعة المؤسسات الحقوقية فقد واصلت سلطات الاحتلال سياستها ومحاولتها في كتم أصوات الصحفيين وانتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير، ليرتفع عدد الصحفيين المعتقلين في معتقلات الاحتلال إلى (23) صحفياً بينهم أربع صحفيات.

وطالت الحملة الصحفيين علاء الريماوي ومحمد سامي علوان وحسني انجاص وقتيبة حمدان، وجميعهم من محافظة رام الله والبيرة، ومن الجدير ذكره أن الأسير علاء الريماوي خاض إضراباً عن الطعام استمر لعدة أيام احتجاجاً على اعتقاله.

وسبق اعتقال الصحفيين الأربعة اعتقال للكاتبة والصحفية لمى خاطر (42 عاماً) من محافظة الخليل وذلك في تاريخ 24 تموز، وخلال عدة زيارات نُفذت للأسيرة خاطر فقد أفادت بأنها تتعرّض لتحقيق قاسٍ ومتواصل على مدار أكثر من عشر ساعات يومياً، وذلك على خلفية كتاباتها والتي وصفها المحققون بأنها قنابل موقوتة. يُشار إلى أن الأسيرة هي أم لخمسة أطفال.

أسرى خاضوا إضرابات فردية خلال تموز

خاض خمسة أسرى ومعتقلون فلسطينيون الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال خلال شهر تموز الماضي، ومنهم: المعتقل أنس شديد (21 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل الذي بدأ إضرابه عن الطعام بتاريخ 19 تموز رفضاً لاعتقاله الإداري، وكانت إدارة معتقل "عوفر" قد نقلته إلى عزل معتقل "هداريم" بعد إضرابه، وظهر اليوم تم نقله إلى عيادة معتقل "الرملة"، عقب تعليق إضرابه المفتوح عن الطعام.

علماً أن الأسير شديد هذا الإضراب هو الثالث الذي يخوضه الأسير شديد خلال عامين، أحدهما استمر لمدة (90) يوماً عام 2016، وهو معتقل منذ 22/6/2017 وصدر بحقه ثلاثة أوامر اعتقال إداري كلها لمدة ستة شهور، مما دفعه للإضراب عن الطعام وممتنعاً أيضاً عن تناول الأملاح والفيتامينات، وقبع خلال إضرابه في سجن هداريم في زنزانة صغيرة لا يوجد فيها شباك للتهوية، وباردة جداً، وعن وضعه الصحي فقد أكد بأنه أصيب بأكثر من نوبة غثيان، ويشعر بدوار مما أدى إلى فقدانه الوعي أكثر من مرة، كما وكان قد أكّد بأنه يشعر بألم في صدره وفي العضلات في الجسم وضيق تنفس.

كما خاض الأسير حسن شوكة (30 عاماً) من بيت لحم الإضراب المفتوح عن الطعام لأكثر من شهرين، وكان شوكة قد اعتقل في 27/9/2017 وهذا هو الاعتقال السادس بحقه، فقد أطلق سراحه من آخر اعتقال له في 31/8/2017، وبعد 27 يوما من الإفراج، أعيد اعتقاله وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور، وعندها دخل إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لـ(33) يوماً على أن يطلق سراحه في 3/6/2018، وفي يوم إطلاق سراحه صدر بحقّه أمر إداري جديد لستة شهور أخرى، وفي المحكمة ادّعوا بأن مواد سرية جديدة ظهرت في ملفه، ومباشرة عاد للإضراب عن الطعام من سجن عوفر.

وعلى إثر إعلانه الإضراب نقل إلى زنازين سجن "عوفر" ليوم واحد بعد خضوعه لتفتيش عارِ، وبعد ذلك نقل إلى زنازين سجن هداريم لمدة 10 أيام وثم أعادوه إلى زنازين عوفر لمدة 5 أيام.

يشار إلى أن محاميته توجهت بالتماس في المحكمة العليا للاحتلال ضد قرار الاعتقال الإداري، وتوصلوا الى اتفاق بأن ينهي الـ4 شهور الحالية حتى 2/9/2018 وبعدها يتجدد شهرين حتى شهر 11 وبعدها يتم الإفراج عنه.

كذلك أضرب الأسير باسم عبيدو (47 عاماً) من محافظة الخليل عن الطعام بتاريخ 22 تموز رفضاً لاعتقاله الإداري، وهو أسير سابق قضى ما مجموعه سبع سنوات ونصف، وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجدداً في تاريخ 30 أيار/ مايو 2018، حيث صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة شهور ويقبع في معتقل "عوفر"، علماً أنه متزوج وأب لستة أبناء.

يُضاف إلى الأسرى المضربين محمد الريماوي (27 عاماً) من محافظة رام الله حيث شرع بإضراب مفتوح عن الطعام منذ 19 تموز رفضاً لاعتقاله وظروف التحقيق معه في معتقل "عسقلان"، علماً أنه كان قد اُعتقل في تاريخ 19 تموز/ يوليو 2018 بعد استدعائه لمقابلة، علماً أنه أسير سابق قضى ثلاث سنوات في الأسر، يُشار إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت والده نمر الريماوي وحولته للتحقيق للضغط على ابنه للاعتراف بتهم لم يقم بها.

أما الأسير ضرار أبو منشار (40 عاماً) من محافظة الخليل فقد أعلن إضرابه عن الطعام بتاريخ 27 تموز يوماً رفضاً لاعتقاله الإداري، وكان قد اعتقل في تاريخ 7 حزيران/يونيو 2017 وصدر بحقه ثلاثة أوامر اعتقال إداري، علماً أنه أب لأربعة أبناء.

فيما شرع الصحفي علاء الريماوي (40 عاماً) من محافظة رام الله بإضرابه المفتوح عن الطعام منذ تاريخ 30 تموز/ يوليو 2018 رفضاً لاعتقاله على خلفية عمله الصحفي وهو الآن يقبع في معتقل "عوفر" وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.