أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4268 ]
 
قانون يهودية الدولة عُنصريِ سّادِيْ فّاشيِ وباطل
21-07-2018
[عدد المشاهدة: 175 ]

أقرّ مجلس العصابة لدولة الاحتلال العنصري الإسرائيلي المسمى ( الكنيست) يوم الخميس، قانون الدولة القومية اليهودية، ويعتبر هذا القانون إرهاب دولة احتلال إحلالي عنصري صهيوني (أبرتهايد)، منظم مُغلف تحت ستار القانون!؛ مثلُهم في ذلك كّلِص يسرق المال، ومن ثمَّ يدعي أنَّهُ هو الضحية ومالهُ قد سُرق منهُ!، وهذا الاحتلال العنصري بقيادة اليمين الصهيوني المتصرف بزعامة رئيس العصابة نتنياهو، مثله وأعضاء عصابته التي تُسمي نفسها حكومة!، "كمن يقتلُ القتيل ومن ثمَّ يمشي باكيًا في جنازة المقتول"!!.

إنَّ قانون يهودية الدولة يعني تحديدًا أنَّ أرض فلسطين كلَّها يهودية، ولا يجوز لأحد تملكها أو السيطرة عليها إلَّا لليهود!؛ ولذلك يقول "نتنياهو " زعيم عصابة الإجرام في دويلة الاحتلال المسخ بعد المصادقة على القانون يهودية الدولة: "إنَّه بعد 122 عامًا من نشر هرتسل لرؤيته، فقد تحدد في القانون مبدأ أساس وجودنا، وهو أنَّ إسرائيل هي الدولة القومية للشَّعب اليهودي"! لذلك فإنَّ إقرار "قانون الدولة القومية اليهودية" يعتبر قرارًا خطيراً جداً؛ يؤكِّد بشكل قاطع أنَّ هذا الكيان الغاصب يتأمر على مصيرنا ووجودنا، وقضيتنا الوطنية الفلسطينية العادلة، وفي مقدمها القدس بكلّ مقدساتها، يأتي القرار الجائر الظالم العنصري ليهودية الدولة لتكتمل خيوط المؤامرة، والتي جاء قبلها إعلان الولايات المتحدة الأميركية، نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وكما رفض شعبنا وعد بلفور؛ فإن مصير كلّ مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية هو الفشل، وستنتهي أمام صمود شعبنا، ووحدتهِ وتمسك قيادتنا الوطنية بالثوابت الوطنية وحماية مقدساتنا ومكتسباتنا؛ وستبقى القدس كُلّها هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولن يكون سلام ولا أمن ولا استقرار بدون القدس الشريف، ولا يمكن أبداً التفريط فيها، أو تجاوزها والقفز عنها وعن قضية اللاجئين؛ لأنَّ تلك الثوابت تُعد خطوط حمراء متفق عليها من كل أطياف الشَّعب الفلسطيني فلا تنازل عنها.

إنَّ قانون الدولة القومية يعرف فلسطين التاريخية كلَّها بأنَّها أرض (إسرائيل)، وهي الدولة القومية للشَّعب اليهودي، من دون تحديد حدودها أو موقعها الجغرافي، مستندًا على الوعد التوراتي، وزعم الحق الديني والإلهي، وأنَّ أرض فلسطين تسمى أرض "إسرائيل"، ويعتبر القانون اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للدولة، وأنَّ حق الشَّعب اليهودي في إقامة دولته على أرض "إسرائيل"، يستند إلى الحق الطبيعي والتاريخي والديني والشرعي، ويحدد القانون علم الدولة ونشيدها القومي ورموزها، والاستيطان اليهودي في أرض إسرائيل يعتبر قيمة عليا يجب تشجيعها، وهذا القانون الصهيوني فصل عنصري بامتياز (أبرتهايد)، كونهُ ينافي ما أقرتهُ الأمم المتحدة عبر قرارها رقم (3379) الذي اتخذته عام 1975م، وساوى الصهيونية بالعنصرية؛؛ ولكنَّه ألغي بضغط أمريكي عام 1991م!.

إنَّ هذا القانون وهو الأخطر في تاريخ كيان دويلة الاحتلال الإسرائيلي العنصري؛ وهو من القوانين التي سنتها خلال السنوات الماضية ليؤكِّد على طبيعة الاحتلال الفاشية العنصرية التي تتجلى بأبشع صورها، ويؤكِّد أنَّ دولة الاحتلال الصهيونية هي مشروع استعماري استيطاني قائم على التعصب المستند إلى معتقدات غيبية مفرطة في الخرافية والاستعلاء العنصري، وأنَّ الصهيونية تستمد جذورها الأيديولوجية من إرث "الشعب المختار" الاستعلائية العنصرية ونهب الأرض وفرض قوانين عنصرية لتجذير استكمال مشروعها الاستعماري الاستيطاني، ونحن أمام مخطط خطير لمصادرة الأراضي الفلسطينية كلّها وضمها وخاصة بالقدس المحتلة، ومن ثمَّ تهجير وترحيل شعب فلسطين صاحب الحق والأرض وهذا القرار أيضاً يلغي كل اتفاقيات السَّلام وأنَّه لا دولة فلسطينية على حدود 67م، ولا حتَّى سلطة فلسطينية، وسيتحول العرب الفلسطينيين في داخل فلسطين المحتلة عام النكبة 1948م إلى أقليات وضيوف كلاجئين غير شرعيين يمكن طردهم في أي وقت وحين!.

وينهي القانون حق العودة والاحتلال بهذا القانون يُحي فكرة العقيدة الفاسدة عند اليهود بأنَّهم شعب الله المختار، والقانون يمنح الإسرائيليين في العالم الهوية اليهودية، ويعيد فكرة إسرائيل الكبرى، ويلغي اللغة العربية، والقانون سيمهد لإشعال حرب دينية عقائدية، ولصراعات دولية، لقد جاء إقرار الاحتلال من خلال (الكنيست الإسرائيلي) لقانون "أساس الدولة القومية" ليذكر الفلسطينيين بحال التيه وعجز العرب ووهن الأمم المتحدة بإلغاء قرارها بمساواة الصهيونية بالعنصرية، واعتراف إسرائيل نفسها بتأسيس نظام فصل عنصري "أبرتهايد"؛ لأنَّ قانون "أساس الدولة القومية" يعني إلغاء وشطب ما تبقى من وجود للفلسطينيين. فهو تهديد لكلّ الفلسطينيين، وعلى الرغم من احتجاج النواب العرب الفلسطيني من القائمة المشتركة في مقر "كنيست" دولة الاحتلال وقيامهم بتمزيق القانون، ومحاولتهم إلغاء القانون، بدون أي فائدة مع الاحتلال، وهو كعويل ونكاح في صحراء؛ لأنَّ المجرم العنصري الفاسد نتنياهو يسابق الزمن في تمرير مخططاته الإجرامية محتميًا بالرئيس الأمريكي ترامب الذي اعترف بالقدس موحدة عاصمة لدولة إسرائيل وأمر بنقل السفارة الأمريكية إليها وصاحب صفقة العصر التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وإسقاط القدس وحق العودة للاجئين، وبذلك يكون قد منح نتنياهو الحماية وشجعه على العربدة وارتكاب المزيد من الجرائم في حق الشَّعب الفلسطيني صاحب الأرض والمتجذر فيها منذ فجر التاريخ ولن تستطيع أي قوة أن تحرمه من حقوقه الثابتة ووجوده الأزلي مهما حاول نتنياهو شرعنه جرائمه بإصدار القوانين من (الكنيست)، مصدر التشريع الصهيوني العنصري ومنح الكيان الصهيوني شرعية لجرائمه بالاستيلاء على المزيد من الأراضي ومصادرتها وإقامة المستوطنات عليها وجلب اليهود إليها وطرد المواطنين العرب الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا وحماية المستوطنين وجرائمهم وفرض الهيمنة على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية استعدادا لتهويدها وتدميرها وتهجير أهلها الفلسطينيين منها و تقسيمها مكانيًا وزمانيًا. إنَّ إقرار الاحتلال الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية اليهودية"، واعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، معتبرة بأنَّه يكشف الوجه العنصري للاحتلال الإسرائيلي، ومخالفته لكلّ قرارات الشرعية الدولية.

وأنَّ إقرار مثل هذه القوانين الباطلة والعنصرية لن تغير الوضع التاريخي لمدينة القدس، باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المحتلة، ولن يثني شعبنا عن نضاله المشروع لدحر الاحتلال وإقامة دولته المستقلة، ولمواجهة ذلك القانون علينا فوراً التسريع بإنهاء الانقسام، وفضح ممارسات الاحتلال وعنصرية وفاشيتهِ، في كلّ بقاع الأرض واعتبار كلّ قرارا ت تصدر من دولة الاحتلال الصهيوني العنصري الابرتهايد باطلة و لا شرعية له ولا قيمة لها، ويجب أن يكون الرّد على الاحتلال بالمثل بأنَّ فلسطين التاريخية كلَّها من بحرها لنهرها بمقدساتها الإسلامية والمسيحية كلّها ملك وحق وإرث شرعي وتاريخي وحضاري وأبدي ثابت لن يتغير للشَّعب العربي الفلسطيني.

   
  جمال ابو نحل

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
(العصابات) داعش وتدفيع الثَّمن...

مآزق نتنياهو إلى أين تصل...

سيناريوهات إستقالة هيلي...

لماذا اغتال الموساد ماجد أبو شرار؟...

لله درّك يا أبا مازن...

الرئيس أبو مازن: آن أوان الشد .....

أميركا بين الفوضى والعزلة...

"يعقوب عبد الحفيظ سمور" (راسم)...

نداء "أبو نداء" .. و"حنية" نتنياهو وترامب...

الأساطير اليهودية ونهاية العالم...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
عناوين الصحف الإسرائيلية...
الإضافة: 17-10-2018

مجلس الوزراء: إدخال المس...
الإضافة: 16-10-2018

الخارجية تدعو استراليا إ...
الإضافة: 16-10-2018

دمشق: السفير عبد الهادي ...
الإضافة: 16-10-2018

قوات الاحتلال تعتقل 15 م...
الإضافة: 16-10-2018

مقالات |
(العصابات) داعش وتدفيع ا...
الإضافة: 17-10-2018

مآزق نتنياهو إلى أين تصل...
الإضافة: 13-10-2018

سيناريوهات إستقالة هيلي...
الإضافة: 12-10-2018

لماذا اغتال الموساد ماجد...
الإضافة: 12-10-2018

لله درّك يا أبا مازن...
الإضافة: 11-10-2018

تحقيقات و تقارير |
ماجد أبو شرار.. اسم ثقيل...
الإضافة: 09-10-2018

33 انتهاكا إسرائيليا بحق...
الإضافة: 08-10-2018

"نشطاء إسرائيليون".. رسا...
الإضافة: 03-10-2018

الإسلامية المسيحية: شهيد...
الإضافة: 02-10-2018

تجمع أسر الشهداء: 234 شه...
الإضافة: 01-10-2018

منوعات |
الخان الأحمر...
الإضافة: 16-10-2018

السكر يولّد العنف!...
الإضافة: 12-10-2018

ميّو بين العصير الطبيعي ...
الإضافة: 12-10-2018

الزيتون: أشجار السماء وج...
الإضافة: 11-10-2018

المستوطنون يعيثون في الز...
الإضافة: 11-10-2018

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
(العصابات) داعش وتدفيع الثَّمن ...
[مشاهدة: 9 ] الإضافة: 17-10-2018

مآزق نتنياهو إلى أين تصل ...
[مشاهدة: 55 ] الإضافة: 13-10-2018

سيناريوهات إستقالة هيلي ...
[مشاهدة: 61 ] الإضافة: 12-10-2018

لماذا اغتال الموساد ماجد أبو شرار؟ ...
[مشاهدة: 130 ] الإضافة: 12-10-2018

لله درّك يا أبا مازن ...
[مشاهدة: 169 ] الإضافة: 11-10-2018

الرئيس أبو مازن: آن أوان الشد .. ...
[مشاهدة: 104 ] الإضافة: 09-10-2018

أميركا بين الفوضى والعزلة ...
[مشاهدة: 80 ] الإضافة: 09-10-2018

 
مواضيع مميزة
انتصارنا على العنصرية الإسرائيلية يتوقف على إنهاء الانقسام ...
[مشاهدة: 129 ] الإضافة: 04-10-2018
العدد 350 ايلول 2018 ...
[مشاهدة: 110 ] الإضافة: 04-10-2018
الهوية الوطنية الاجتماعية لحركة "فتح" ...
[مشاهدة: 680 ] الإضافة: 29-08-2018
قانون الأبارتهايد العنصري الصهيوني ...
[مشاهدة: 220 ] الإضافة: 29-08-2018
يهودية الدولة الاسرائيلية والخوف من المستقبل ...
[مشاهدة: 580 ] الإضافة: 29-08-2018
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية ...
[مشاهدة: 360 ] الإضافة: 29-08-2018
فرقة "الفنون الشعبية الفلسطينية" تعزيزٌ لروح الانتماء للوطن ...
[مشاهدة: 355 ] الإضافة: 29-08-2018
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
(العصابات) داعش وتدفيع الثَّمن
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
ماجد أبو شرار.. اسم ثقيل في مسيرة الثورة الفلسطينية
 
بيان صادر عن قيادة حركة فتح – لبنان
 
احتضان قرص الشمس
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا