أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4173 ]
 
القاتل يغتال الحقيقة/بقلم: عمر حلمي الغول
18-05-2018
[عدد المشاهدة: 173 ]

في التشخيص العام لسلوك أي قاتل، ممتهن عمليات القتل والإجرام لحساب شخصي أو جمعي أو ارتباطا بموقعه في نظام سياسي ما، يجد القاضي أو الرأي العام أنَّ مطلق قاتل مجرم، يسعى دومًا ل"تبرير" دوافع عمليات القتل، وكما يقول المثل الشعبي "يرش على الموت سكر!"، بمعنى لا يخجل من جريمته، ولا يحاول أن يغطي رأسه بخرق الصمت، ليداري عاره ووحشيته، ليس هذا فحسب، إنَّما يصبح مندفعًا وفاجرًا في عرض ذرائعه الوقحة، غير عابئ بما يقوله الآخر أو القانون الدولي أو حتَّى الشرائع الدينية والأخلاقية. لأنَّه يستند لقانون الغاب الذي يتنافى مع الشرائع والمواثيق الدولية.

ما تقدم ينطبق على القيادة الإسرائيلية المجرمة وحليفتها إدارة ترامب الأميركية المسكونة بلعنة المعتقدات الجاهلية والغبية، التي لا تمت للحقيقة بصلة. مع ذلك لو دققنا في قراءة ردود الفعل القيادية الإسرائيلية على مجزرة يوم الاثنين الماضي في يوم افتتاح المستعمرة الأميركية في القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة، والذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، نلاحظ الآتي: أولاً تبرير أعمال القتل الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين الأبرياء العزل، ومحاولة إلصاق التهم جزافا بهم، مع إنَّ كاميرات الفضائيات وبثها الحي لما يجري على الأرض واضح وبائن، ولا يحتاج إلى تزوييق؛ ثانيًا محاولة إلصاق مسيرة العودة بحركة حماس، وهو أمر مقصود بهدف تبرير القتل (لإضفاء صفة لا تمت لها بصلة) من جانب، ولتضخيم دور الحركة الانقلابية من جانب آخر لأهداف خبيثة موكلة للحركة راهنًا ولاحقًا. والحقيقة تقول أنَّ الإدعاء الإسرائيلي الأميركي غير صحيح. وهذا لا يعني أنَّ محازبي الحركة الانقلابية لا يشاركون ( من يشارك هم الأبرياء والمناضلين الحقيقيين، الذين لا يعرفون، ولا يعلمون حقيقة حركة حماس الإخوانية). ولكن المسيرة، هي مسيرة كل القوى والفصائل الوطنية والجماهير الشعبية من مختلف القطاعات؛ ثالثاً إطلاق صفات "أخلاقية" و"قانونية"على دور وجرائم قتلة الجيش الإسرائيلي الاستعماري, والأخلاق والقانون بريء منهم ومن جرائمهم، التي أدانها العالم كله باستثناء إدارة ترامب الصليبية المتصهينة؛ رابعًا محاولة تضليل الرأي العام الإسرائيلي والعالمي لإسباغ صفة "الدفاع" عن الذات الاستعمارية الإسرائيلية، أو كما تحاول الإدارة الأميركية المشؤومة دس السُّم في العسل للتغطية على جرائم الحرب الإسرائيلية، ولتغطية مشاركتها في تلك الجرائم. لا سيما وان نقل السفارة الأميركية في ذكرى نكبة الشَّعب العربي الفلسطيني السبعين، صبّ الزيت على النَّار المتقدة في أوساطهم.

الصورة البائنة للعالم أجمع بما في ذلك المواطنين الأميركيين والإسرائيليين أنصار السلام والعدالة السياسية، تشير بشكل عميق أن القاتل المجرم الإسرائيلي المستمرأ عملية القتل، وارتكاب المجازر والمذابح ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني على مدار السبعين عاما الماضية، لا يتورع عن استخدام ذرائعه البشعة ل"تبرير" جرائم حربه، ومحاولة قلب الحقائق رأسا على عقب، وهنا لا يهم من صرح من القيادات السياسية والعسكرية الاستعمارية الإسرائيلية لتغطية المجزرة الوحشية، لأنَّهم جميعهم يتحدثون بصوت ومنطق استعماري واحد، تلك المذبحة البشعة التي يندى لها جبين البشرية أجمع. الأمر الذي دفع العديد من دول العالم لاستدعاء سفراء إسرائيل لتوبيخهم، وتحمليهم المسؤولية عن ارتكاب جرائم الحرب ضد الأبرياء من المواطنين الفلسطينيين العزل، وبعض الدول كجنوب أفريقيا وتركيا وغيرها من سحب سفرائها وقناصلها من إسرائيل احتجاجًا ورفضا لتك الجرائم المنفلتة من عقال القيادة الاستعمارية المتوحشة.

ورغم وضوح الجريمة الإسرائيلية للمرة الألف إلّا أن إدارة ترامب المارقة والشريكة في عملية الحرب على الشعب الفلسطيني تحول دون تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب الإسرائيلية، وتقف حجر عثرة أمام المجتمع الدولي في إنصاف الشعب الفلسطيني في بيان يدين تلك الجرائم الوحشية الإسرائيلية، أو تأمين الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني الرازح تحت نير الاستعمار الإسرائيلي. وللأسف فإن الدول العربية الشقيقة لم تحاول أن تسحب سفرائها من دولة الاستعمار الإسرائيلية، ولم تستدعِ سفراء إسرائيل إسوة بدول العالم الأخرى لتوبيخهم، وهو ما يزيد المأساة الفلسطينية عمقًا، حيث لا يكفي في هذا المجال الاجتماع الطارئ على مستوى المندوبين في الجامعة العربية، ولا حتَّى اجتماع وزراء الخارجية العرب، لأن ذلك لا يفي في اللحظة الراهنة، وفي ضوء المجزرة الوحشية ضد أبناء فلسطين العزل، الأمر الذي يفرض على الأشقاء العرب اتخاذ خطوات أكثر جرأة ومسؤولية تجاه شعب القضية العربية المركزية.

   
  عمر حلمي الغول

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
الإرهاب ليس أمامه سوى الهزيمة الساحقة...

أخطار عملية الفحيص...

الجرح في الاردن والنزيف في القدس...

حدث في باب الأسباط...

الـ "لا" الفلسطينية أعمق.. توهم الفاشلون...

العلاقة الطردية بين الهدنة والمصالحة...

"فليسقط قانون القومية" و"نعم للمساواة"...

نهاية الماراثون...

تصفية مكتسبات المنظمة يمهد لتصفية القضية...

سموم الخونة على موائد الفقراء!!...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
مخطط إسرائيلي لتحويل معس...
الإضافة: 16-08-2018

الفتياني يسلم مكرمة الرئ...
الإضافة: 16-08-2018

"الخارجية": الاحتلال يعت...
الإضافة: 16-08-2018

إسرائيل تهدم قرية العراق...
الإضافة: 16-08-2018

الاحتلال يعتقل 13 مواطنا...
الإضافة: 16-08-2018

مقالات |
الإرهاب ليس أمامه سوى ال...
الإضافة: 16-08-2018

أخطار عملية الفحيص...
الإضافة: 16-08-2018

الجرح في الاردن والنزيف ...
الإضافة: 16-08-2018

حدث في باب الأسباط...
الإضافة: 16-08-2018

الـ "لا" الفلسطينية أعمق...
الإضافة: 16-08-2018

تحقيقات و تقارير |
"المركزي".. آلية الانتقا...
الإضافة: 13-08-2018

الاحتلال يقصف ذكريات الغ...
الإضافة: 10-08-2018

"مركز الحوراني": 26 شهيد...
الإضافة: 03-08-2018

تقرير يرصد انتهاكات الاح...
الإضافة: 01-08-2018

ضحايا الحركة الاستعمارية...
الإضافة: 13-07-2018

منوعات |
زلزال جديد بقوة 5.9 درجا...
الإضافة: 09-08-2018

صورة إسرائيل الحقيقة...
الإضافة: 07-08-2018

91 قتيلا في زلزال اندوني...
الإضافة: 06-08-2018

عهد التميمي حرة...
الإضافة: 03-08-2018

85 جريحا جراء تحطم طائرة...
الإضافة: 01-08-2018

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
الإرهاب ليس أمامه سوى الهزيمة الساحقة ...
[مشاهدة: 5 ] الإضافة: 16-08-2018

أخطار عملية الفحيص ...
[مشاهدة: 5 ] الإضافة: 16-08-2018

الجرح في الاردن والنزيف في القدس ...
[مشاهدة: 25 ] الإضافة: 16-08-2018

حدث في باب الأسباط ...
[مشاهدة: 5 ] الإضافة: 16-08-2018

الـ "لا" الفلسطينية أعمق.. توهم الفاشلون ...
[مشاهدة: 24 ] الإضافة: 16-08-2018

العلاقة الطردية بين الهدنة والمصالحة ...
[مشاهدة: 52 ] الإضافة: 13-08-2018

"فليسقط قانون القومية" و"نعم للمساواة" ...
[مشاهدة: 43 ] الإضافة: 13-08-2018

 
مواضيع مميزة
العدد 348 لشهر حزيران 2018 ...
[مشاهدة: 349 ] الإضافة: 29-06-2018
قطاع غزّة بين خيارَين، الشرعيّة الفلسطينية أو صفقة ترامب ...
[مشاهدة: 643 ] الإضافة: 28-06-2018
"فتح" تشيّع والدة عضو المجلس الثوري آمنة جبريل ...
[مشاهدة: 379 ] الإضافة: 23-06-2018
بِاسم الرئيس: دبور يُكلِّل بالورود النّصب التذكاري في مثوى ش ...
[مشاهدة: 410 ] الإضافة: 15-06-2018
الحلقة الرابعة: زهرة برجي ...
[مشاهدة: 372 ] الإضافة: 14-06-2018
الحلقة الثالثة: محمود دكور ...
[مشاهدة: 353 ] الإضافة: 14-06-2018
الحلقة الثانية: البطل الفلسطيني ياسر ضاهر ...
[مشاهدة: 365 ] الإضافة: 12-06-2018
 
العالول في الذكرى الـ70 للنكبة: باقونَ على هذه الأرض، ومُتمسِّكونَ بثوابتنا الفلسطينية، وسنُدافع عنها بكلِّ ما أُوتينا
 
الإرهاب ليس أمامه سوى الهزيمة الساحقة
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
الإعـلام الرقمـي وأثرُهُ على القضية الفلسطينية
 
"المركزي".. آلية الانتقال لمرحلة الدولة
 
صفقة القرن أم القفز على الفلسطيني؟
 
احتضان قرص الشمس
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا