أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4267 ]
 
القاتل يغتال الحقيقة/بقلم: عمر حلمي الغول
18-05-2018
[عدد المشاهدة: 208 ]

في التشخيص العام لسلوك أي قاتل، ممتهن عمليات القتل والإجرام لحساب شخصي أو جمعي أو ارتباطا بموقعه في نظام سياسي ما، يجد القاضي أو الرأي العام أنَّ مطلق قاتل مجرم، يسعى دومًا ل"تبرير" دوافع عمليات القتل، وكما يقول المثل الشعبي "يرش على الموت سكر!"، بمعنى لا يخجل من جريمته، ولا يحاول أن يغطي رأسه بخرق الصمت، ليداري عاره ووحشيته، ليس هذا فحسب، إنَّما يصبح مندفعًا وفاجرًا في عرض ذرائعه الوقحة، غير عابئ بما يقوله الآخر أو القانون الدولي أو حتَّى الشرائع الدينية والأخلاقية. لأنَّه يستند لقانون الغاب الذي يتنافى مع الشرائع والمواثيق الدولية.

ما تقدم ينطبق على القيادة الإسرائيلية المجرمة وحليفتها إدارة ترامب الأميركية المسكونة بلعنة المعتقدات الجاهلية والغبية، التي لا تمت للحقيقة بصلة. مع ذلك لو دققنا في قراءة ردود الفعل القيادية الإسرائيلية على مجزرة يوم الاثنين الماضي في يوم افتتاح المستعمرة الأميركية في القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة، والذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، نلاحظ الآتي: أولاً تبرير أعمال القتل الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين الأبرياء العزل، ومحاولة إلصاق التهم جزافا بهم، مع إنَّ كاميرات الفضائيات وبثها الحي لما يجري على الأرض واضح وبائن، ولا يحتاج إلى تزوييق؛ ثانيًا محاولة إلصاق مسيرة العودة بحركة حماس، وهو أمر مقصود بهدف تبرير القتل (لإضفاء صفة لا تمت لها بصلة) من جانب، ولتضخيم دور الحركة الانقلابية من جانب آخر لأهداف خبيثة موكلة للحركة راهنًا ولاحقًا. والحقيقة تقول أنَّ الإدعاء الإسرائيلي الأميركي غير صحيح. وهذا لا يعني أنَّ محازبي الحركة الانقلابية لا يشاركون ( من يشارك هم الأبرياء والمناضلين الحقيقيين، الذين لا يعرفون، ولا يعلمون حقيقة حركة حماس الإخوانية). ولكن المسيرة، هي مسيرة كل القوى والفصائل الوطنية والجماهير الشعبية من مختلف القطاعات؛ ثالثاً إطلاق صفات "أخلاقية" و"قانونية"على دور وجرائم قتلة الجيش الإسرائيلي الاستعماري, والأخلاق والقانون بريء منهم ومن جرائمهم، التي أدانها العالم كله باستثناء إدارة ترامب الصليبية المتصهينة؛ رابعًا محاولة تضليل الرأي العام الإسرائيلي والعالمي لإسباغ صفة "الدفاع" عن الذات الاستعمارية الإسرائيلية، أو كما تحاول الإدارة الأميركية المشؤومة دس السُّم في العسل للتغطية على جرائم الحرب الإسرائيلية، ولتغطية مشاركتها في تلك الجرائم. لا سيما وان نقل السفارة الأميركية في ذكرى نكبة الشَّعب العربي الفلسطيني السبعين، صبّ الزيت على النَّار المتقدة في أوساطهم.

الصورة البائنة للعالم أجمع بما في ذلك المواطنين الأميركيين والإسرائيليين أنصار السلام والعدالة السياسية، تشير بشكل عميق أن القاتل المجرم الإسرائيلي المستمرأ عملية القتل، وارتكاب المجازر والمذابح ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني على مدار السبعين عاما الماضية، لا يتورع عن استخدام ذرائعه البشعة ل"تبرير" جرائم حربه، ومحاولة قلب الحقائق رأسا على عقب، وهنا لا يهم من صرح من القيادات السياسية والعسكرية الاستعمارية الإسرائيلية لتغطية المجزرة الوحشية، لأنَّهم جميعهم يتحدثون بصوت ومنطق استعماري واحد، تلك المذبحة البشعة التي يندى لها جبين البشرية أجمع. الأمر الذي دفع العديد من دول العالم لاستدعاء سفراء إسرائيل لتوبيخهم، وتحمليهم المسؤولية عن ارتكاب جرائم الحرب ضد الأبرياء من المواطنين الفلسطينيين العزل، وبعض الدول كجنوب أفريقيا وتركيا وغيرها من سحب سفرائها وقناصلها من إسرائيل احتجاجًا ورفضا لتك الجرائم المنفلتة من عقال القيادة الاستعمارية المتوحشة.

ورغم وضوح الجريمة الإسرائيلية للمرة الألف إلّا أن إدارة ترامب المارقة والشريكة في عملية الحرب على الشعب الفلسطيني تحول دون تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب الإسرائيلية، وتقف حجر عثرة أمام المجتمع الدولي في إنصاف الشعب الفلسطيني في بيان يدين تلك الجرائم الوحشية الإسرائيلية، أو تأمين الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني الرازح تحت نير الاستعمار الإسرائيلي. وللأسف فإن الدول العربية الشقيقة لم تحاول أن تسحب سفرائها من دولة الاستعمار الإسرائيلية، ولم تستدعِ سفراء إسرائيل إسوة بدول العالم الأخرى لتوبيخهم، وهو ما يزيد المأساة الفلسطينية عمقًا، حيث لا يكفي في هذا المجال الاجتماع الطارئ على مستوى المندوبين في الجامعة العربية، ولا حتَّى اجتماع وزراء الخارجية العرب، لأن ذلك لا يفي في اللحظة الراهنة، وفي ضوء المجزرة الوحشية ضد أبناء فلسطين العزل، الأمر الذي يفرض على الأشقاء العرب اتخاذ خطوات أكثر جرأة ومسؤولية تجاه شعب القضية العربية المركزية.

   
  عمر حلمي الغول

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
مآزق نتنياهو إلى أين تصل...

سيناريوهات إستقالة هيلي...

لماذا اغتال الموساد ماجد أبو شرار؟...

لله درّك يا أبا مازن...

الرئيس أبو مازن: آن أوان الشد .....

أميركا بين الفوضى والعزلة...

"يعقوب عبد الحفيظ سمور" (راسم)...

نداء "أبو نداء" .. و"حنية" نتنياهو وترامب...

الأساطير اليهودية ونهاية العالم...

حماس عالقة في الوهم منذ الانقسام...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
مجلس الوزراء: إدخال المس...
الإضافة: 16-10-2018

الخارجية تدعو استراليا إ...
الإضافة: 16-10-2018

دمشق: السفير عبد الهادي ...
الإضافة: 16-10-2018

قوات الاحتلال تعتقل 15 م...
الإضافة: 16-10-2018

الجمعية العامة تصوت اليو...
الإضافة: 16-10-2018

مقالات |
مآزق نتنياهو إلى أين تصل...
الإضافة: 13-10-2018

سيناريوهات إستقالة هيلي...
الإضافة: 12-10-2018

لماذا اغتال الموساد ماجد...
الإضافة: 12-10-2018

لله درّك يا أبا مازن...
الإضافة: 11-10-2018

الرئيس أبو مازن: آن أوان...
الإضافة: 09-10-2018

تحقيقات و تقارير |
ماجد أبو شرار.. اسم ثقيل...
الإضافة: 09-10-2018

33 انتهاكا إسرائيليا بحق...
الإضافة: 08-10-2018

"نشطاء إسرائيليون".. رسا...
الإضافة: 03-10-2018

الإسلامية المسيحية: شهيد...
الإضافة: 02-10-2018

تجمع أسر الشهداء: 234 شه...
الإضافة: 01-10-2018

منوعات |
الخان الأحمر...
الإضافة: 16-10-2018

السكر يولّد العنف!...
الإضافة: 12-10-2018

ميّو بين العصير الطبيعي ...
الإضافة: 12-10-2018

الزيتون: أشجار السماء وج...
الإضافة: 11-10-2018

المستوطنون يعيثون في الز...
الإضافة: 11-10-2018

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
مآزق نتنياهو إلى أين تصل ...
[مشاهدة: 55 ] الإضافة: 13-10-2018

سيناريوهات إستقالة هيلي ...
[مشاهدة: 61 ] الإضافة: 12-10-2018

لماذا اغتال الموساد ماجد أبو شرار؟ ...
[مشاهدة: 130 ] الإضافة: 12-10-2018

لله درّك يا أبا مازن ...
[مشاهدة: 169 ] الإضافة: 11-10-2018

الرئيس أبو مازن: آن أوان الشد .. ...
[مشاهدة: 104 ] الإضافة: 09-10-2018

أميركا بين الفوضى والعزلة ...
[مشاهدة: 80 ] الإضافة: 09-10-2018

"يعقوب عبد الحفيظ سمور" (راسم) ...
[مشاهدة: 80 ] الإضافة: 09-10-2018

 
مواضيع مميزة
انتصارنا على العنصرية الإسرائيلية يتوقف على إنهاء الانقسام ...
[مشاهدة: 129 ] الإضافة: 04-10-2018
العدد 350 ايلول 2018 ...
[مشاهدة: 110 ] الإضافة: 04-10-2018
الهوية الوطنية الاجتماعية لحركة "فتح" ...
[مشاهدة: 680 ] الإضافة: 29-08-2018
قانون الأبارتهايد العنصري الصهيوني ...
[مشاهدة: 220 ] الإضافة: 29-08-2018
يهودية الدولة الاسرائيلية والخوف من المستقبل ...
[مشاهدة: 580 ] الإضافة: 29-08-2018
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية ...
[مشاهدة: 360 ] الإضافة: 29-08-2018
فرقة "الفنون الشعبية الفلسطينية" تعزيزٌ لروح الانتماء للوطن ...
[مشاهدة: 355 ] الإضافة: 29-08-2018
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
مآزق نتنياهو إلى أين تصل
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
ماجد أبو شرار.. اسم ثقيل في مسيرة الثورة الفلسطينية
 
بيان صادر عن قيادة حركة فتح – لبنان
 
احتضان قرص الشمس
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا