بيان صادر عن قيادة حركة "فتح" إقليم لبنان: "الراية المرفوعة صرخة بوجه الاحتلال، وهزيمة لأنصار إسرائيل"

أقرَّت الشرعية بأغلبية 119 صوتاً ومعارضة (8) أصوات حق دولة فلسطين، وهي دولة عضو مراقب، أن ترفع علم دولة فلسطين على كافة مؤسسات وهيئات الأمم المتحدة.

وقد جاء هذا القرار ليشكِّل صفعة قوية للكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة الأمريكية اللتين تسعيان لطمس القضية الفلسطينية، وتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

إن أهمية هذا الانجاز السياسي والدبلوماسي أنه جاء تتويجاً لسلسلة من الانجازات والقرارات الأممية التي تمَّ الحصول عليها، وهي انتصارات متراكمة بدأت بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة إلى أرضنا التاريخية فلسطين.  أضف إلى ذلك قرار المجلس الوطني العام 1988 إعلان إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.  ثم جاء الاعتراف الاممي في الجمعية العمومية بأغلبية (138) عضواً، ومعارضة (9) أصوات بإقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، واعتبار دولة فلسطين عضواً مراقباً. وهذا الانتصار الأخير العام (2012) هو الذي أهَّل دولة فلسطين للمشاركة في كافة مؤسسات وهيئات الأمم المتحدة، والبداية كانت التوقيع على اتفاقيات جنيف الأربع، والانضمام إلى منظمة اليونسكو العالمية، ثم إلى محكمة الجنائيات الدولية. والى العشرات من الهيئات والمؤسسات الدولية. والدولة الفلسطينية قطعت شوطاً على طريق تقديم الملفات المتعلّقة بالاستيطان، والعدوان على قطاع غزة، وحرق العائلات احياء، وغيرها.

إنَّ مجمل هذه الانجازات مردها الى الكفاح الوطني الفلسطيني المتواصل على كافة الاصعدة، والمؤكد ان هناك جهداً سياسياً، ودبلوماسياً، وقانونياً متواصلاً، ومنسَّقاً، وهادفاً هو الذي اسهم في هذه الانجازات.

أما القرار الاممي بالسماح لدولة فلسطين ان ترفع العلم الفلسطيني على كل المؤسسات الدولية التابعة لهيئة الامم المتحدة فهو عبارة عن رسالة موجَّهة الى الاحتلال الاسرائيلي بأن أُمم العالم كفرت بالاحتلال الاسرائيلي الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني، وأنَّ العالم الحر ضاق ذرعاً بالكيان الصهيوني وعنصريته، كما انه يعلن التمرَّد على الولايات المتحدة التي تنتصر للباطل الاسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، وعلى حساب عذاباته وآلامه وتشرُّده ومعاناته. إنها ايضاً رسالة الى الشعب الفلسطيني بأنه ليس وحده في معركة تقرير المصير، وفي إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.

إنَّ قرار رفع العلم الفلسطيني فوق هيئات الامم المتحدة يعني أنَّ فلسطين دولة، وان الكيان الاسرائيلي هو كيان عنصري مقيت، وانَّ مصيره سيكون نفس مصير جنوب افريقيا العنصري قبل الاستقلال، وكلاهما الى مزبلة التاريخ.

إنَّ رفع العلم الفلسطيني هو عنوان المرحلة القادمة، مرحلة هزيمة الاحتلال الاسرائيلي العنصري والبغيض، مرحلة النهوض الوطني والكفاح الفلسطيني. إنَّ رفع العلم هو صرخة مدوِّية بوجه الكيان العنصري والاجرامي الذي يقوده قادة الارهاب الرسمي المنظمَّ.

إنَّ الدكتور الزهّار الذي اعتبر رفع العلم الفلسطيني رفع خرقة، وان رفعها لا يستحق اي اهتمام هو مخطئٌ، وقد أصابَ الشعبَ الفلسطيني وتاريخه الوطني في الصميم، لأن هذا العلم المرفوع هو الذي كان يرتفع في كل المناسبات الوطنية، والمظاهرات والمسيرات الشعبية، وانه كان يُرفَع على كافة المؤسسات الوطنية، والمؤتمرات القومية، فلكل شعب علمٌ او راية إلاَّ اذا كان هناك شعبٌ لقيط.

نحن اليوم نرفع رايتنا بكل فخر واعتزاز، وهذه الراية ستظل مرفوعةً الى ان يزول الاحتلال الى غير رجعة.

التحية الى جماهير شعبنا في الداخل والشتات.

التحية الى الاسرى الابطال.

التحية الى كل المقاتلين على كافة الجبهات، وخاصة السياسية والدبلوماسية، والامنية، والتنظيمية، والمقاومة الشعبية، والمشوار طويل.

وانها لثورة حتى النصر

حركة "فتح" اقليم لبنان

  12\9\2015