هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" ووزير خارجية إسرائيل، أفيغدور ليبرمان، رئيس حكومته، بنيامين نتنياهو، واتهمه بالاستسلام لحزب الله، وذلك في أعقاب تبادل رسائل بين إسرائيل وحزب الله بوساطة الأمم المتحدة ووقف جولة القتال بينهما التي بدأت بالغارة الإسرائيلية في القنيطرة وانتهت بهجوم حزب الله في مزارع شبعا.

واعتبر ليبرمان، في تعليق كتبه على صفحته في موقع "فيسبوك"، اليوم الخميس، أن "احتواء" الهجوم في شبعا "يعني أن إسرائيل توافق على ’قواعد اللعبة’ هذه وعلى أثمانها. وهذا يشكل مساس خطير بقدرة إسرائيل على الردع".

وأضاف ليبرمان أنه "حان الوقت لإزالة القفازات في مواجهة المنظمات الإرهابية" وأن قرار نتنياهو "بعدم العمل بصورة حازمة هو استسلام لقواعد اللعبة التي يمليها حزب الله. ومن يقول إنه يجب ’احتواء’ الحدث والانتظار، إنما يقول أن إسرائيل، عمليا، تسمح لحزب الله ببناء قوة عند حدودنا مع سوريا أيضا وأن يحضر إلى هناك مخربين وكميات من الأسلحة الفتاكة من أجل أن يتمكن من العمل ضدنا من هناك في أي وقت".

وتطرق ليبرمان إلى الوضع في قطاع غزة والعدوان الأخير عليه، وكتب "لقد رأينا هذا الأسبوع فقط التجربة الصاروخية التي أجراتها حماس، وقبل ذلك بأسابيع رأينا استعراضات حماس العسكرية التي عرضت من خلالها الأسلحة المتطورة التي يطورنها ضد إسرائيل. وهذا ليس ردعا وإنما غض للنظر. وقد عارضت هذه النتيجة خلال الجرف الصامد واليوم نحن نرى كيف أنه بعد سنوات كان حزب الله مرتدع فيها حقا بسبب الضربات التي تلقاها من إسرائيل في حرب لبنان الثانية، وكيف أن هذا الردع تصدع بسبب ما رآه (حزب الله) خلال الجرف الصامد".    

واستطرد ليبرمان أن "من يريد احتواء هذا الوضع فإنه يوافق على تمسك المنظمات الإرهابية بمفتاح الحياة الطبيعية لمواطني إسرائيل. ويحظر الموافقة على ذلك" معتبر أن إسرائيل ومواطنيها "لا يمكنهم أن يكونوا رهينة بأيدي المنظمات الإرهابية. ولا يوجد لدى إسرائيل الخيار أن تكون ضعيفة أمام الإرهاب".

ويشار إلى أن أقوال ليبرمان تأتي في وقت تتراجع فيه شعبيته، على خلفية قضية الفساد الكبرى التي يشتبه قياديون في حزبه بالتورط فيها، وبعد أن أظهر استطلاع نشرته القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، أمس، بأنه بالكاد سيتجاوز حزب "يسرائيل بيتينو" نسبة الحسم في انتخابات الكنيست القريبة.