ابتكر العلماء في جامعة "تومسك" التكنولوجية مادة جديدة مصنوعة من النايلون والغرافين للأزياء "الذكية"، وقالت الخدمة الصحفية بالجامعة إنه يمكن غسلها وشدها، فضلاً عن استخدامها كمستشعرات لتسجيل الإيماءات وقياس معدل ضربات القلب في الوقت الفعلي والتعرف على الصوت.

 

وقام الباحثون في مجموعة TERS-Team، بقيادة الأستاذيْن يفغينيا شيريميت وراول رودريغس بتصنيع مادة هجينة موصلة للكهرباء تعتمد النسيج الصناعي والغرافين. ومن أجل تحقيق ذلك قاموا بتطبيق أكسيد الغرافين على النايلون، وتمت معالجته بعد ذلك باستخدام الليزر. والمركب الناتج هو سهل التصنيع ومستقر للغاية.

 

ويشار إلى أن جزيئات الغرافين لا تشكل طبقة طلاء فحسب بل وتتوغل في ألياف النايلون، وبفضل ذلك فإن النسيج الناتج صار مقاومًا للموجات فوق الصوتية والتمدد والغسيل، مما يسمح باستخدامه في الأزياء اليومية.

 

وبعد المعالجة بالليزر، تصبح المادة موصلة للكهرباء، مما يسمح باستخدامها كمواد استشعار نشطة. ومن المهم بشكل خاص أن المواد المركبة يمكن استخدامها على شكل جاهز بدون أي عزل مطلوب عادة للمواد المصنوعة باستخدام الليزر.

 

ووجد العلماء أيضًا طريقة لجعل هذه المنسوجات مضادة للبكتيريا. ومن أجل تحقيق ذلك قاموا بتطبيق نترات الفضة المعالجة بالليزر عليها. ونتيجة لذلك، تشكلت على سطح النسيج جزيئات الفضة المعروفة بتأثيرها المضاد للبكتيريا. وقالت آنا ليبوفكا، المساعدة في كلية التكنولوجيات الكيميائية والطبية، إن ذلك يجعل منسوجاتنا الهجينة واعدة لتطوير أجهزة الاستشعار البصرية.

 

يمكن استخدام المركّبات كمستشعرات لتسجيل الإيماءات وقياس معدل ضربات القلب في الوقت الفعلي والتعرف على الصوت، وأثناء التجارب تم تضمين المستشعرات في قفاز مصنوع من مزيج من النايلون والبوليستر. وتمهد النتائج التي تم الحصول عليها طريقًا لتطوير منصات متعددة الاستشعار وآمنة وشاملة يمكن دمجها مباشرة بالأنسجة اليومية.