أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4558 ]
 
السكوت علامة الرضا!!
14-03-2019

بلغة مؤامرة صفقة ترامب الصهيونية، شديدة الوضوح، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في اجتماع لحزب الليكود، أنَّ السماح بإدخال الأموال إلى "حماس" في غزة، هو جزءٌ من استراتيجية (إسرائيل) للإبقاء على الانقسام والانفصال بين الضفة وقطاع غزة، وبما يعني بلا مواربة دعم سلطة الانقلاب الحمساوية، والعمل على تأبيدها من أجل ألّا تكون هناك دولة فلسطينية، وفي هذه النقطة بالتحديد كما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قال نتنياهو: "ينبغي على مَن يعارض قيام دولة فلسطينية أن يدعم تحويل الأموال إلى غزة"، وهكذا ومع هذا الإعلان الواضح والصريح لم يعد أمام "حماس" ما هو قابل لمغالطة هذا الواقع -واقع المؤامرة - ولا تزويره، ولا الادعاء أنَّها لا تعلم شيئًا عن غاياته التدميرية!! وبوسع قادة "حماس" لو كانوا على النقيض من هذه الغايات، أن يردوا على نتنياهو، لكنهم التزموا الصمت المطبق (!!) فلم نسمع، ولم نقرأ تصريحًا واحدًا منهم ولهم، ولا من ناطقيهم الكثر، ضد تصريحات نتنياهو هذه، لا بل إنَّهم مع هذه التصريحات، كانوا يحتفون بصور صرف الفتات من الأموال الانفصالية "المئة دولار" على صغار عناصرهم، وهي في الواقع صور مؤلمة لا تليق بأي إنسان، بقدر ما هي جارحة للكرامة وعزة النفس، التي باتت "حماس" بهذه الصور تمرغها بالوحل!!!

حصة الأسد من هذه الأموال هي بالتأكيد لأمراء "الإمارة" وتجارها، ولهذا يصمتون عن تصريحات نتنياهو الفاضحة لحقيقة ما تستهدف صفقة ترامب الصهيونية تحقيقه، من قتل لأحلام شعبنا الفلسطيني وتدمير لتطلعاته العادلة والمشروعة في الحرية والاستقلال.

لسنا نتجنَّى على "حماس" في هذه الرؤية، ولعلَّنا نرجو أن نكون على خطأ فيها، لكنّ سلوك "حماس" الانفصالي في كل خطوة تخطوها، لا يسمح لنا برؤية مغايرة، وما يفضح الآن أنّها ضليعة في مخطط الانفصال الذي تُغذّيه (إسرائيل) بتمرير الأموال إليها، هو صمتها هذا تجاه ما أعلنه نتنياهو بالفم الملآن، وبالكلمات التي لا تقبل أيَّ تحريف أو أي تأويل مخادع، وهو على ما يبدو صمتٌ مدفوع الأجر هو الآخر!!!

تصمت "حماس" تجاه هذه التصريحات الإسرائيلية الخطيرة، لكنَّها تفيض بالتصريحات الساخنة (!!) ضد كل ما تتخذه الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، من قرارات ومواقف لمجابهة تحديات المرحلة الراهنة، والتصدي لمخططات التدمير المحمولة على صفقة ترامب الصهيونية!!

لم يعد ما هو قابل للشك في أمر "حماس" هذا، أمر ضلوعها في هذه المخططات التآمرية، والذين ما زالوا لا يريدون رؤية هذا الأمر على حقيقته، أن ينتبهوا إذا ما واصلوا هذا الموقف، فإنَّهم في أفضل الأحوال سيكونون كذاك التاجر الذي ما طال عنب اليمن، ولا بلح الشام، وهذا ما لا يحبه التاريخ، وما لا ينظر إليه بعين التقدير والتثمين، إن لم يضعه في قاعة المحاكمات القاسية!!!

وباختصار شديد: تجري الأموال لحماس في قطاع غزّة، من أجل تكريس انفصاله عن الضفة، أي من أجل تدمير الوحدة الجغرافية لدولة فلسطين، أي من أجل منع قيام هذه الدولة، هذه هي استراتيجية مؤامرة صفقة ترامب الصهيونية، التي يرحِّب بها الصمت الحمساوي، هذا الصمت الذي طال أيضًا قبل ذلك، القرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية، كي لا تدفع السلطة الوطنية رواتب لأسر شهدائنا البررة، وأسرانا البواسل، والسكوت كما يعرف الناس، كل الناس، علامة الرضا!!! لكنّ ما لا تعرفه "حماس" حقًّا أنَّ غزة "لا تبيع البرتقال لأنّه دمها المعلّب"، بمعنى أنَّها لا ولن تبيع كرامتها الوطنية، ولا تاريخها النضالي، ولا تضحياتها العظيمة أبدًا، فهذا هو دمها، وهذه هي روحها وموقفها، حتى لو تدفق معبر بيت حانون بسيل جارف من الدولارات، لأنّها تعرف أنَّها دولارات للفصل والهدم والتدمير فحسب.

ملاحظة: يتغوَّل الاحتلال في عدوانه على الأقصى وباحات الصلاة فيه، وقد حوَّل ساحة الغزالي في المدينة المقدسة، إلى منطقة عسكرية مغلقة، و"حماس" لا تتحدَّث سوى عن التهدئة والتقدم في مساراتها!!

   
  محمود ابو الهيجاء



 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت...

دور الفصائل في الحراك...

في انتظار ديغول...

تهافت حماس يهفت بالقضية الفلسطينية...

الحديث في قاعة خالية!...

(برّا يا "حماس" بّرا) هذا هتاف غزّة...

آفة العالم المغبرة!!...

إحنا أم الولد: برنامج المقاومة وتعزيز صمود المواطن أم برنامج الجباية؟!...

المثلث البائس ونذير الانفجار...

تصعيد عسكري وهدنة مثيرة للفتنة...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
مكتب المرأة الحركي يُشار...
الإضافة: 18-03-2019

الجامعة العربية: وحدة ال...
الإضافة: 18-03-2019

إعصار يدمر ثاني مدن موزم...
الإضافة: 18-03-2019

رام الله: صحفيون يدينون ...
الإضافة: 18-03-2019

فلسطين تشارك في البطولة ...
الإضافة: 18-03-2019

مقالات |
"بدنا نعيش".. وعي وطني ل...
الإضافة: 18-03-2019

دور الفصائل في الحراك...
الإضافة: 18-03-2019

في انتظار ديغول...
الإضافة: 18-03-2019

تهافت حماس يهفت بالقضية ...
الإضافة: 18-03-2019

الحديث في قاعة خالية!...
الإضافة: 18-03-2019

تحقيقات و تقارير |
خمس دقائق تحت الحجارة...
الإضافة: 18-03-2019

تسافر الصورة ويبقى المصو...
الإضافة: 17-03-2019

"حماس" تقمع المقاومة لتث...
الإضافة: 16-03-2019

رغم سياسة تكسير العظام.....
الإضافة: 16-03-2019

"حماس" تستخدم قوة الحديد...
الإضافة: 14-03-2019

منوعات |
9 فوائد مذهلة للبصل ستجع...
الإضافة: 18-03-2019

مصرع طفل غرقاً في أريحا...
الإضافة: 18-03-2019

#مجزرة_مسجد_النور...
الإضافة: 16-03-2019

"بوغاتي الصغيرة".. سيارة...
الإضافة: 15-03-2019

رسائل تغزو الآلاف.. احذر...
الإضافة: 14-03-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت ...
الإضافة: 18-03-2019

دور الفصائل في الحراك ...
الإضافة: 18-03-2019

في انتظار ديغول ...
الإضافة: 18-03-2019

تهافت حماس يهفت بالقضية الفلسطينية ...
الإضافة: 18-03-2019

الحديث في قاعة خالية! ...
الإضافة: 18-03-2019

(برّا يا "حماس" بّرا) هذا هتاف غزّة ...
الإضافة: 18-03-2019

آفة العالم المغبرة!! ...
الإضافة: 18-03-2019

 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
خمس دقائق تحت الحجارة
 
بيان صادر عن قيادة حركة فتح في لبنان – الاعلام المركزي
 
إحياء ذكرى ميلاد "محمود درويش" في جمهوريات تشوفاشيا وماريا الروسية
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا