أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4558 ]
 
أهداف المحاولة الفاشلة
12-03-2019

بعد عام بالتمام والكمال من محاولة الاغتيال الجبانة لرئيس الوزراء السابق، الدكتور رامي الحمدالله، ورئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج (13 آذار/ مارس 2018)، تأتي محاولة الاغتيال الرخيصة قبل يومين للأخ أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" في قطاع غزة، لتصب الزيت على النيران المتقدة تحت الرماد في محافظات الجنوب، وتسعى لقطع بقايا ما تبقى من شعرة معاوية المتعلّقة بالمصالحة، ولتضاعف من حجم ومساحة الهوة والتناقض بين القوى السياسية الفلسطينية.

والمحاولة الجديدة لم تكن فعلاً شخصيا لفرد أراد الانتقام، ولا ردة فعل ونزق مجموعة متمردة، ولم تكن قبل ذلك فعلا لتلميع الذات، وتسليط الأضواء لحسابات شخصية، إنّما كان فعلاً خبيثًا، وخطيرًا، ومعدًّا بشكل مسبق لتحقيق أكثر من هدف، منها: أولاً استهداف التنظيم الأكبر، والعمود الفقري للنضال الوطني، حركة "فتح".

ثانيًا؛ خلط الأوراق في الساحة الفلسطينية كلها، وليس في محافظات الجنوب فقط.

ثالثًا؛ تعميق الفوضى السياسية والأمنية.

رابعًا؛ إثارة النزعات العائلية والقبلية، وتغليبها على الهم السياسي والاجتماعي والوطني.

خامسًا؛ من زاوية أخرى، تقديم خدمة مجانية إضافية للعدو الإسرائيلي وحلفائه لإشعال فتنة الحرب الأهلية.

سادسًا؛ وأد وتصفية أي بارقة أمل لبناء جسور المصالحة الوطنية، وقطع الطريق على الرعاية المصرية كليا؛ سابعا خلق أجواء أكثر ملاءمة لتمرير صفقة القرن الأميركية.

ولم يكن للقائمين على الجريمة الغبية والمأجورة تنفيذ جريمتهم لولا المناخ الملائم، الذي أوجدته، وأَصلت له حركة حماس الانقلابية لجهة فتح الباب واسعا أمام انتشار وفوضى السلاح؛ غض النظر عن قطاع الطرق واللصوص في تنفيذ جرائمهم دون رادع حقيقي؛ تصفية الحسابات بين المجموعات والتيارات المتنافسة داخل وخارج حركة حماس؛ التغطية على كل من يستهدف حركة فتح، ليس هذا فحسب، لا بل وإعطاء الضوء الأخضر لزعران وأذناب حركة "حماس" لارتكاب ما يشاءون من الموبقات بهدف تصفية حساب مع الحركة الرائدة والقائدة للمشروع الوطني، وهو ما يعني تواطؤ قادة أجهزة حركة حماس الأمنية مع الجناة القتلة. وبالتالي تتحمل حركة الانقلاب الحمساوية المسؤولية الأولى عن كل الجرائم، التي ترتكب في قطاع غزة، وليس محاولة اغتيال أبو ماهر حلس فقط.

ومن غباء قادة حركة الانقلاب الأسود، انهم بدل أن يتخذوا موقفا حازما، ورافضا للجريمة، لاحظنا أنهم وقعوا في شر بؤسهم، وفقر حال رؤيتهم السياسية والأمنية، حيث انبروا (الزهار، والبردويل، وبحر، وحماد ... إلخ) في تأويلات، ونشر إسقاطاتهم العبثية على العملية الجبانة، والمرفوضة. وحتى لو ذهب أي مراقب معهم إلى ما أدلوا به من مواقف شاذة، التي تعكس التشوه السياسي والأمني عندهم، فإن العملية المسؤول الأول والأخير عنها، هو قيادة الانقلاب الحمساوية، وليس أحد غيرها. لأن المسيطر، والمختطف لمحافظات الجنوب، والمنقلب على الشرعية، هو حماس، ومن يتسيد مجال الأمن، هو أجهزتها ومليشياتها الأمنية، وبالتالي أي عمل يمس أمن المواطن وبغض النظر عن موقعه، واسمه، وهويته، ومكانته الاعتبارية والاجتماعية، تتحمل مسؤوليته أجهزة ومليشيات حركة حماس، وحتى لو كشفت عن الجناة وحاكمتهم، وهذا اقل ما يفترض أن تقوم به. فإنها هي المسؤول الأول نتيجة سلوكياتها الفوضوية، وترك الباب على الغارب لفوضى السلاح، ولتوالد ونشوء جماعات التكفير والتطرف، وغض النظر عن سياسة التصفيات بين الأطراف المتنازعة، ولكونها القوة الانقلابية المسيطرة على رقاب الناس والمحافظات الجنوبية، فهي الحامل الأول والأخير للمسؤولية، ولا يمكن تبرئتها من أية جريمة ترتكب في قطاع غزة مهما كانت صغيرة.

والدرس الأساسي من الجريمة الجديدة، لا يقتصر على إغلاق الدكاكين التكفيرية، ووقف فوضى السلاح، ولجم العصابات، وحروب التصفيات الداخلية والبينية بين التيارات والقوى المتصارعة، إنّما بالعودة عن خيار الانقلاب فورًا، ودون تردد، والالتزام بمبدأ نظام سياسي واحد، وقانون واحد، وسلاح واحد، والاندفاع بقوة نحو المصالحة الوطنية، والكف عن المتاجرة الرخيصة بصفقة القرن، والأجندات الإقليمية والدولية، والتوقف عن السقوط في متاهة الهدن الارتجالية والمذلة. فهل تتعظ وتتعلم الدرس قبل فوات الأوان؟

   
  عمر حلمي الغول



 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت...

دور الفصائل في الحراك...

في انتظار ديغول...

تهافت حماس يهفت بالقضية الفلسطينية...

الحديث في قاعة خالية!...

(برّا يا "حماس" بّرا) هذا هتاف غزّة...

آفة العالم المغبرة!!...

إحنا أم الولد: برنامج المقاومة وتعزيز صمود المواطن أم برنامج الجباية؟!...

المثلث البائس ونذير الانفجار...

تصعيد عسكري وهدنة مثيرة للفتنة...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
مكتب المرأة الحركي يُشار...
الإضافة: 18-03-2019

الجامعة العربية: وحدة ال...
الإضافة: 18-03-2019

إعصار يدمر ثاني مدن موزم...
الإضافة: 18-03-2019

رام الله: صحفيون يدينون ...
الإضافة: 18-03-2019

فلسطين تشارك في البطولة ...
الإضافة: 18-03-2019

مقالات |
"بدنا نعيش".. وعي وطني ل...
الإضافة: 18-03-2019

دور الفصائل في الحراك...
الإضافة: 18-03-2019

في انتظار ديغول...
الإضافة: 18-03-2019

تهافت حماس يهفت بالقضية ...
الإضافة: 18-03-2019

الحديث في قاعة خالية!...
الإضافة: 18-03-2019

تحقيقات و تقارير |
خمس دقائق تحت الحجارة...
الإضافة: 18-03-2019

تسافر الصورة ويبقى المصو...
الإضافة: 17-03-2019

"حماس" تقمع المقاومة لتث...
الإضافة: 16-03-2019

رغم سياسة تكسير العظام.....
الإضافة: 16-03-2019

"حماس" تستخدم قوة الحديد...
الإضافة: 14-03-2019

منوعات |
9 فوائد مذهلة للبصل ستجع...
الإضافة: 18-03-2019

مصرع طفل غرقاً في أريحا...
الإضافة: 18-03-2019

#مجزرة_مسجد_النور...
الإضافة: 16-03-2019

"بوغاتي الصغيرة".. سيارة...
الإضافة: 15-03-2019

رسائل تغزو الآلاف.. احذر...
الإضافة: 14-03-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت ...
الإضافة: 18-03-2019

دور الفصائل في الحراك ...
الإضافة: 18-03-2019

في انتظار ديغول ...
الإضافة: 18-03-2019

تهافت حماس يهفت بالقضية الفلسطينية ...
الإضافة: 18-03-2019

الحديث في قاعة خالية! ...
الإضافة: 18-03-2019

(برّا يا "حماس" بّرا) هذا هتاف غزّة ...
الإضافة: 18-03-2019

آفة العالم المغبرة!! ...
الإضافة: 18-03-2019

 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
خمس دقائق تحت الحجارة
 
بيان صادر عن قيادة حركة فتح في لبنان – الاعلام المركزي
 
إحياء ذكرى ميلاد "محمود درويش" في جمهوريات تشوفاشيا وماريا الروسية
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا