أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4566 ]
 
صوت وصورة فلسطين في غزة والخان الأحمر
06-01-2019

على مشايخ وأمراء الإنقلاب وعسكر سلطة الدويلة المسخ في قطاع غزة إنتظار إنفجار ينابيع الماء العذب في كوكب الشَّمس قبل خضوع هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية وتقدم إليهم الشكوى التي يطلبونها ليحققوا بجريمة الإعتداء على مقر الهيئة في قطاع غزة، فحماس تريد إصطناع سابقة في تاريخ الجرائم التي عرفها البشر، فهؤلاء الدكتاتوريون الجاهلون الجاهليون الظلاميون يريدون من الضحية تقديم طلب الإنصاف والعدالة من المجرم ، وفي أدنى الإعتبارات من المتهم!.

يطلبون من رئيس الدولة محمود عبَّاس الخضوع، نعم هكذا وبكل وقاحة، يسعون لرؤية طلب من هذا النوع، وهم يعلمون ما يريدون ويقصدون، فالهيئة المعتدى عليها رمز سيادي، ومؤسسة عامة ملك الشَّعب الفلسطيني، والعمود الفقري للإعلام الرسمي الفلسطيني التابع مباشرة للرئاسة، فنحن لم ننس بعد كلام شيخ الجماعة وأمير الإنقلابيين في غزة إسماعيل هنية عندما أعلن نفسه نظيرًا لرئيس الدولة محمود عبَّاس، ساعة دعا الرئيس أبو مازن لزيارة قطاع غزة، فبدا هنية كرئيس إقليم منشق متمرد يدعو الرئيس الشرعي للبلاد إلى زيارته لمنحه الشرعية وصك الانفصال.

جريمة الإعتداء على هيئة الاذاعة والتلفزيون في غزة، جريمة إرهابية بكل المقاييس بحق الرأي والتعبير، والإعلام والصحافة الوطنية والعربية والدولية، والتطور والتقدم، صحيح إنه لم يحدث خلالها سفك دماء فلسطينية إنسانية، وصحيح أن الخسائر كانت مادية، لكن الهدف منها كان أكبر بكثير مما يعتقد البعض، فالوعي والإنتماء الوطني، الحقيقة الفلسطينية، وعين الرئاسة والقيادة الشاهدة على صمود الملايين من شعبنا في قطاع غزة، العين الشاهدة على مآسيهم ومعاناتهم الناتجة عن تحالف الجبهتين المعاديتين للوطنية الفلسطينية، جبهة الاحتلال الإستعماري الإسرائيلي الدموي، وجبهة عسكر الإنقلابيين الدمويين أيضًا!.

إستهدف المجرمون صورة تلفزيون فلسطين لأنَّه كان وسيبقى عين الرئيس السَّاهرة واليقظة التي تدله على المواطنين الذين حشرهم سلاح الإنقلابيين وسلاح الاحتلال الإسرائيلي في زاوية الحالات الإنسانية، فيتبنى ويقدم بلا منّة ما ينتشل عائلات من محنتها، وتمكِّنها من الإستمرار بحياتها بكرامة.

حاولوا إغتيال صوت فلسطين لأنَّه كان دائمًا صوت الثورة الفلسطينية، صوت التحرر والوحدة الوطنية، صوت التقدُّم والحرية والإستقلال، صوت المشروع الوطني، صوت اللاجئين في الوطن وفي الشتات، لأنَّه كان ومازال وسيبقى صوت القدس، صوت الدولة الحرَّة المستقلة.

إعتدى المجرمون المحتلون الإستعماريون الإرهابيون الإسرائيليون على كريستين ريناوي مراسلة تلفزيون ومنعوها مع مصور الفضائية من الوصول إلى الخان الأحمر شرق القدس لتغطي أحداث مهرجان الإنطلاقة الرابع والخمسين بمناسبة إنطلاق الثورة الفلسطينية بقيادة حركة فتح، وإقتادوها للتحقيق مع الطاقم في مستعمرة معاليه أدوميم، فعلوها بالتزامن مع إعتداء المجرمين الإنقلابيين على تلفزيون وصوت فلسطين، ومنع عسكر حماس قيادات وكوادر حركة فتح من إضاءة شعلة الإنطلاقة، قبل أن يقرر اللاوطنيون الخائنون لدماء الشهداء منع الاحتفال بيوم الشهيد في قطاع غزة، فبدا المشهد كالتالي: دولة الاحتلال والإنقلابيون ومن والاهم وساعدهم وأرهص لهم متحدون في جبهة هجوم وعدوان وجرائم مبرمجة ومخطط لها بمواجهة جبهة الوطنيين الفلسطينيين، التي بات لازمًا أن يحتشد بها كل مؤمن بفكرة الوطنية الفلسطينية، فإنَّ كان رأس فتح هو المطلوب اليوم ذلك لأنَّها روح الوطنية الفلسطينية وعمودها الفقري.

إحتفال الجماهير الفلسطينية والفتحاوية الوطنية مساء أمس في الخان الأحمر في حضرة والدة القائد المناضل الأسير كريم يونس كان تعبيرًا صادقًا عن إيمان الوطنيين بمسؤولية حركة فتح التاريخية، ويمكن لكل من يعرف تضاريس المناطق المؤدية إليها أن يتخيل مشهد المناضلين الفتحاويين وهم يتسلقون التلال ويمشون في الوديان لتجاوز حواجز ودوريات الاحتلال للوصول إلى قلب قرية الخان الأحمر، فقرأنا في عيونهم آيات الإصرار على إحياء مبادئ الثورة ومشاركة قادة فتح من اللجنة المركزية، وقادة منظمة التحرير وعرب الجهالين وآل أبو داهوك بهذا الاحتفال، فذكرتنا مسيرات الشباب من إقليم القدس بسيرة الفدائيين الأوائل الذين إخترقوا الحدود الحصينة ليفجروا الثورة الفلسطينية في أهداف أقامها الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا.

صباح الجمعة كان هدف المجرمين تبديد صورة الحقيقة الفلسطينية، وكتم صوت فلسطين، وصباح السبت كان هدف المجرمين الموازين قطع الأمل مع الثورة وقيمها، مع القدس وأمل الإنتصار بها ولها، فكان الرَّد من جماهير حركة فتح الوطنية، ومن جماهير وقوى الشعب الفلسطيني الوطنية أكبر وأعظم ممَّا تخيل الأقزام فأولئك كانت ومازالت أحلامهم وأهدافهم بحجمهم، أمَّا نحن ومعنا الوطنيون فكانت آمالنا وأهدافنا بحجم الوطن.

صورة فلسطين وصوتها في الخان الأحمر كان وطنيًا ورائعًا بامتياز فلسطين وصوتها في قطاع غزة كان وسيبقى كما عهدناه وطنيًا بامتياز.. وإنَّ غدًا لناظره قريب.

   
  موفق مطر

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
حراك شعبي أم مؤامرة!!!...

بيان "حماس" ليس ذا صِلة!...

السلطوية التائهة واستنزاف الشرعيات...

هل من فرق بين «قمع علماني» وآخر «شرعي»؟...

خمس ملاحظات عن الحدث النيوزيلاندي وما بعده...

عمقوا عزلة "حماس"...

عندما تحسب "حماس" الغزيين كفّارًا!!!...

عاطف أبوسيف والبُغاة...

"بدنا نعيش".. وعي وطني لا يموت...

دور الفصائل في الحراك...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
الاسكوا": 51 مليون شخص ف...
الإضافة: 22-03-2019

المتصدر "إسلامي قلقيلية"...
الإضافة: 22-03-2019

فرنسا: الاعتراف بالسيادة...
الإضافة: 22-03-2019

فوز قائمة حركة "فتح" في ...
الإضافة: 22-03-2019

الاتحاد الأوروبي يشارك ب...
الإضافة: 22-03-2019

مقالات |
حراك شعبي أم مؤامرة!!!...
الإضافة: 21-03-2019

بيان "حماس" ليس ذا صِلة!...
الإضافة: 20-03-2019

السلطوية التائهة واستنزا...
الإضافة: 20-03-2019

هل من فرق بين «قمع علمان...
الإضافة: 20-03-2019

خمس ملاحظات عن الحدث الن...
الإضافة: 19-03-2019

تحقيقات و تقارير |
ماراثون فلسطين.. استفتاء...
الإضافة: 22-03-2019

"معركة الكرامة".. تجسيد ...
الإضافة: 21-03-2019

"شهيد النخوة "...
الإضافة: 21-03-2019

"أم الشهيد" هدية مناصرة ...
الإضافة: 21-03-2019

هدية الأم بعيدها "الشهاد...
الإضافة: 20-03-2019

منوعات |
نقص فيتامين "B12" يضعف م...
الإضافة: 20-03-2019

احذر من استخدام الهاتف ق...
الإضافة: 20-03-2019

شُهداؤنا سياج الوطن وأسو...
الإضافة: 20-03-2019

9 فوائد مذهلة للبصل ستجع...
الإضافة: 18-03-2019

مصرع طفل غرقاً في أريحا...
الإضافة: 18-03-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
حراك شعبي أم مؤامرة!!!
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
ماراثون فلسطين.. استفتاء تضامني مع الشعب الفلسطيني
 
بيان صادر عن المجلس الثَّوري لحركة "فتح"
 
امتياز دياب تطلق كتابًا عن محمود درويش بعنوان "ميلاد الكلمات"
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا