أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4398 ]
 
أفلا يعقلون؟!
04-12-2018

منذ أكثر من أسبوع وفلسطين الدولة تتحرَّك في أروقة الأمم المتحدة عبر مندوبها رياض منصور لإسقاط مشروع القرار الذي تنوي الإدارة الأميركية التقدُّم به للمنظمة الأممية، اعتبار حركة "حماس" حركة إرهابية، وطوال هذه الفترة الماضية، لم نسمع كلمة واحدة من "حماس" في بيان رسمي لها بهذا الشأن، تشير إلى هذا الحراك الوطني لا من قريب ولا من بعيد، ولا عجب في ذلك لأنَّ "حماس" لا تريد للوطنية الفلسطينية بشرعيتها الدستورية أن تمثّلها، حتى وهي تدافع عنها في المحافل الدولية!!!

وبمثل هذا الموقف لحماس يتجلَّى دليل آخر على مناهضتها، لا للمصالحة فحسب، وإنَّما كذلك للوحدة الوطنية، لأنَّ حراك الشرعية الفلسطينية في الأمم المتحدة الهادف إلى التصدي لمشروع القرار الأميركي، هو في المحصلة حراك القيم الوحدوية للوطنية الفلسطينية الجامعة، بسياستها المسؤولة وأخلاقياتها النبيلة .

ولأنَّ "حماس" لا تملك قرارها، فإنَّها دائمًا ما تتأخَّر بأكثر من خطوة خلف حراك الشرعية الفلسطينية، لأكثر من أسبوع ظلَّت "حماس" بلا تعليق في كلِّ هذا السياق، حتى جاءتها على ما يبدو تعليمات "المرشد العام" لتُعلِن موقفًا أساسه لا ضد مشروع القرار الأميركي، وإنّما مناكفة حراك الشرعية، بل ونكرانه تمامًا لتعلن أنَّها تقوم بتحرّكات دبلوماسية واسعة (!!) لتمنع تمرير مشروع القرار اللأميركي!! ولا أحد يعرف بأي سفراء ستقوم "حماس" بمثل هذا التحرّك، اللهم إلّا سفراء جماعة الإخوان المسلمين لدى الإدارة الأميركية!!

هكذا وبمثل هذا الموقف العبثي، تفوّت "حماس" على نفسها فرصة أخرى للالتحاق بركب الوطنية الفلسطينية، لتواصل خطابها الانقسامي البغيض!!

عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية اختصر بأقلِّ عددٍ من الكلمات البليغة مفهوم الوحدة الوطنية لدى القيادة الشرعية "إنَّنا لن نقبل أن يُوصَف أيُّ فلسطيني بالإرهاب"، لكنَّ "حماس" لا تسمع ولا تفهم ولا تقرأ ولا تريد أن تقرأ وتفهم شيئًا من كتاب الوطنية الفلسطينية فتُنكِر وتتجاهل وتناكف وتكذب وتتحامق لأنَّها وكما يثبت الواقع يومًا بعد يوم لا تسير إلّا عكس التاريخ، السير الذي قلنا ما قاله ويقوله التاريخ ذاته، انه يصيب البصيرة بالعمى، فيما يمنح البصر مشهدًا من الأوهام فحسب ومن أوهام حماس بكل هذا الشأن "تحرّكاتها الدبلوماسية" التي لا غاية لها سوى المناكفة والتشويش على حراك الوحدة الوطنية في أروقة الأمم المتحدة، فيا لبؤسها من مناكفة خاسرة.

   
  محمود ابو الهيجاء

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
علينا أن لا نُضيِّع البوصلة، حتى لا يضيع الوطن...

عنف إسرائيلي بإيعاز أميركي بلا أفق...

الإفلاس الأمني الإسرائيلي...

تهديدٌ على مَحمَل الجِد!...

الفلسطيني الأخطر.. ومجرمو العصر...

فلسطين أقوى مما يظنون!!!...

استحضار روح انتفاضة ديسمبر...

أبو مازن.. المعلِّم والتعليم ومجلس الحكماء...

نفير الوحدة الوطنية...

هل فعلاً "حماس" حركة وطنية ومستقلة؟!...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
أبو ردينة يطلع وزير الات...
الإضافة: 17-12-2018

الحمد الله: حان الوقت لو...
الإضافة: 17-12-2018

إطلاق مناشدة لتقديم 350 ...
الإضافة: 17-12-2018

نابلس: "فتح" تطلق حملة و...
الإضافة: 17-12-2018

محافظ بيت لحم يعلن انتها...
الإضافة: 17-12-2018

مقالات |
علينا أن لا نُضيِّع البو...
الإضافة: 16-12-2018

عنف إسرائيلي بإيعاز أمير...
الإضافة: 15-12-2018

الإفلاس الأمني الإسرائيل...
الإضافة: 15-12-2018

تهديدٌ على مَحمَل الجِد!...
الإضافة: 15-12-2018

الفلسطيني الأخطر.. ومجرم...
الإضافة: 14-12-2018

تحقيقات و تقارير |
ذكرى رحيل الشاعرين فدوى ...
الإضافة: 12-12-2018

بيت ساحور في الانتفاضة: ...
الإضافة: 11-12-2018

استشهاد عاشق الزعتر...
الإضافة: 04-12-2018

ضمن محاولات تهويده.. مست...
الإضافة: 04-12-2018

نساء الأغوار في وجه العن...
الإضافة: 04-12-2018

منوعات |
مواد مسرطنة في منتجات "ج...
الإضافة: 15-12-2018

لن يُخرِسوا صوتَ الحقيقة...
الإضافة: 15-12-2018

قريبا في إنستغرام.. "حسا...
الإضافة: 14-12-2018

ما السر وراء ظهور أول دم...
الإضافة: 14-12-2018

حملة عالمية للبحث عن نوع...
الإضافة: 14-12-2018

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
علينا أن لا نُضيِّع البوصلة، حتى لا يضيع الوطن
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
ذكرى رحيل الشاعرين فدوى طوقان وجبرا إبراهيم جبرا
 
فصائل "م.ت.ف" في لبنان تدين الإعدامات والإرهاب الإسرائيلي المنظم، وتعلن وقوفها والتفافها حول القيادة الشرعية في مواجهة التهديدات
 
ذكرى رحيل الشاعرين فدوى طوقان وجبرا إبراهيم جبرا
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا