انتخب مختصون في اجتماع الأيام التعريفية للمنظمات الدولية، الذي عقد في تونس، دولة فلسطين بالإجماع مُقرِّرًا للدورة الـ٢٠ للأمناء العامين للجان العربية للتربية والثقافة والعلوم، ممثلة بالأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم دواس دواس.

 

وأوصت الجلسة الختامية لهذه المنظمات الدولية، وهي: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، بتبني إطلاق كرسي "الألكسو" الخاص بمدينة القدس المحتلة، بناء على مقترح قدمة وزير الثقافة عاطف أبو سيف، وتبنته اللجنة الوطنية الفلسطينية، من أجل الحفاظ على طابعها وتراثها العربي والإسلامي.

 

كما أوصت خلال الاجتماع الذي جاء بعنوان "من التعاون إلى الشراكة"، بضرورة المشاركة في فعاليات الاحتفال بمدينة بيت لحم عاصمة للثقافة العربية 2020، والمساهمة بكسر الحصار المفروض على شعبنا من خلال الفعاليات الثقافية، وتكثيف المشاريع والبرامج التي تنفذها "الألكسو" في دولة فلسطين، خاصة مدينة القدس ضمن موازنتها للأعوام 2021\2022.

 

ويهدف الاجتماع الدوري إلى تعزيز التعاون بين المنظمات الثلاث، وبحث سبل وآليات تعزيز الشراكة بين المنظمات واللجان الوطنية بالدول الأعضاء، بالإضافة للمشاركة في الاجتماع الـ20 للأمناء العامين للجان الوطنية العربية للتربية والثقافة والعلوم.

 

وفي كلمته، تحدّث دواس حول أهمية الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الشراكة، مشيرا إلى أنها تسهم في التغلب على المعيقات التي تواجه سير عمل البرامج والمشاريع الثقافية والتربوية والتعليمية، والتي تعاني منها غالبية الدول العربية.

 

وذكر أن الإشكاليات التي تواجه عملية تنفيذ المشاريع تؤدي لإعاقة وتأخير مردوداتها على الصعيد الوطني، داعيا لتنفيذ مبادرات إقليمية ودولية ومحلية من قبل اللجان الوطنية، في إطار مسؤولياتها كجهات وسيطة بين المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية.

 

واقترح دواس تبني مشروع إقليمي لمساعدة اللجان الوطنية على مراجعة الأنظمة واللوائح الإدارية والمالية والمحاسبية الخاصة بالبرامج والمشاريع الثقافية، بحيث تلبي متطلبات هذه المجتمعات.

 

وطالب بتخصيص جزء من الموازنة الخاصة بالمنظمة للأعوام 2021\2022 لدولة فلسطين، بما فيها القدس المحتلة، في ظل ما يعانيه شعبنا جراء سياسات الاحتلال التهويدية، والإقصائية، لكل ما هو عربي وإسلامي، مناشدا بضرورة زيادة الدعم الموجه للثقافة العربية في المدينة، التي تتعرض لحملة شرسة تستهدف الثقافة الفلسطينية، والمنهاج الفلسطيني، وغيرها من مظاهر الحياة العربية.

 

وبحث دواس على هامش الاجتماع مع المدير العام لـ "الألكسو" محمد ولد أعمر، آخر تطورات الأوضاع السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وأبرز التحديات التي يواجهها شعبنا، وضرورة دعمه سياسيا وماديا ومعنويا لمواجهة سياسات الاحتلال.

 

كما ثمن قرار "الألكسو" زيادة عدد المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين بالمؤسسات التابعة للمنظمة، على أن يراعى تخصيص جزء منها لأهالي مدينة القدس المحتلة، وأسر الشهداء، والأسرى، والجرحى، واللاجئين الفلسطينيين، ومن ساهموا في الحياة النضالية من أبناء شعبنا.

 

من جانبه، قال ولد أعمر إن "الألكسو" وافقت على طلب رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية علي زيدان أبو زهري، زيادة عدد المنح للطلبة الفلسطينيين في معهد البحوث والدراسات العربية لـ50 منحة، تشمل طلبة الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه، وذلك مساهمة منها في دعم احتياجات الشعب الفلسطيني الأكاديمية والتعليمية خاصة التعليم العالي، بما يتعلق في البرامج الأكاديمية التي يقدمها المعهد و المؤسسات التابعة لها.

 

وأضاف أن دولة فلسطين خاصة القدس على رأس أولويات المنظمة، في مسعى للحفاظ على عروبتها، وعلى مقدرات الشعوب العربية، وتاريخها، وحضارتها.

 

وحضر الاجتماع كل من: المدير العام للإيسيسكو سالم بن محمد المالك، والمدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج علي بن عبد الخالق القرني، إلى جانب الأمناء العامون للجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في الدول العربية.